قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بعد اكتشافها.. اقتصاديون: شركات توظيف الأموال تؤثر سلبًا على الاقتصاد.. وفقيه: الشركات حلال شرعا.. وأمني: نصب واحتيال


خبير اقتصادي يحذر من شركات بيع الوهم على الإنترنت
رشاد عبده: عمل شركات توظيف الأموال "عبر الإنترنت" يؤثر سلبا على الاقتصاد القومي
رئيس لجنة الفتوى السابق: شركات توظيف الأموال حلال شرعا بشروط
خبير جنائي: توظيف الأموال عبر الإنترنت احتيال ونصب.. ولا يوجد نص قانوني لتحريم تلك الجرائم
ما أشبه الليلة بالبارحة.. حيث تمكنت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية من كشف شبكة مكونة من عدد من الأفراد استولوا على ما يقرب من مليار جنيه من آلاف المواطنين تحت وهم الترويج الإعلانى عبر الإنترنت بدعوى توظيف أموالهم، الأمر الذي قد يضر بالاقتصاد القومي للبلاد.
وتعقيبا على هذه الواقعة، أكد الدكتور صلاح الجندى، أستاذ الاقتصاد وعميد كلية تجارة جامعة المنصورة الأسبق، أنه يجب توخى الحذر عند التعامل مع مثل هذه الأمور، لافتا إلى أنه يجب على المواطنين عدم الدخول فى مثل هذه المنافسات أو أى مسابقات من هذا النوع.
وقال الجندي، فى تصريحات خاصة لـ"صدى البلد"، إنه "للأسف البعض يتوهم أن مثل هذه المشاركات نوع من الاستثمار أو الادخار غير المباشر، إلا أن الاستثمار يعنى الشفافية والوضوح وليس التلاعب".
وأضاف أنه "بعد الثورة بات واضحا انتشار مثل هذه الأمور بشكل ملفت، وساعد على ذلك عدم وجود رقابة على مثل هذه الشركات، ولذلك لابد من البعد كل البعد عن مثل هذه المشاركات".
وأكد الدكتور رشاد عبده، خبير اقتصادي ورئيس المنتدى المصرى للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أن "شركات توظيف الأموال تؤثر سلبا على الاقتصاد المصري لأنه من الممكن وضع مدخرات الأفراد داخل البنوك وتقديمها لرجال الأعمال كقروض لإنشاء مشروعات لتوفير فرص عمل للشباب والقضاء على البطالة".
وأرجع عبده، في تصريح لـ"صدى البلد"، قيام المواطنين بتوظيف أموالهم لدى شركات التوظيف للظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المجتمع المصري، مما يدفع المواطنين لتوظيف أموالهم في مصل تلك الشركات الوهمية لتحسين دخلهم.
وأكد أن بعضا ممن يقومون بتوظيف أموالهم حصلوا عليها بطرق غير مشروعة، ولذا قاموا بتوظيفها في تلك الشركات بدلا من إيداعها البنوك حتى لايُسأل "من أين لك هذا؟".
وطالب الخبير الاقتصادي بتشديد رقابة الدولة، بالإضافة إلى زيادة الوعي لدى المواطنين عن طريق أجهزة الإعلام.
ومن ناحيته، أكد الشيخ علي أبو الحسن، رئيس لجنة الفتوى السابق بالأزهر الشريف، أن شركات توظيف الأموال حلال شرعا ومتوافقة مع صحيح الدين، ولكن بشرطين، الأول أن تكون التجارة في سلع وأمور محللة وليست محرمة، والثاني أن تكون الأرباح وفقا لاتفاق مسبق بين الطرفين.
وقال أبو الحسن، في تصريح لـ"صدى البلد"، إنه في حال الخسارة فإن "صاحب الشركة" لا يتم تغريمه شيئا لأنه ليس له دخل في ذلك، لافتا إلى أنه لا يجوز المضاربة بالأموال في مثل تلك الشركات إذا كان الهدف منها التجارة بسلع وأمور محرمة ولا تتماشى مع الدين الإسلامي في شيء.
وقال اللواء رفعت عبد الحميد، الخبير الجنائي، إن الجرائم الإلكترونية العابرة للقارات هى نوع حديث من الجرائم في المجتمع المصري ولكنها انتشرت بشكل كبير، لافتا إلى أنها جرائم سهلة الارتكاب ولكنها صعبة الوصول إليها لأنها تتم عبر جهاز الحاسب الآلي، وهى نوع من النصب والاحتيال المحترف.
وأضاف عبد الحميد، في تصريح لـ"صدى البلد" أن جهاز الشرطة المصري يتمكن من الوصول للجناة عن طريق التتبع والمعلومات الجنائية المتوفرة لدى وزارة الداخلية والرسائل والتوقيعات الإلكترونية، بالإضافة إلى الرقم القومي واسم العائلة واختراق الشفرات والأرقام السرية للجناة، وكذلك بصمة الصوت للجناة.
وأشار الخبير الجنائي إلى أن قانون العقوبات المصري لا يتضمن نصا قانونيا يُجرم جرائم النصب والاحتيال عبر الإنترنت سواء كان غسيل أموال أوتوظيفها، مطالبا مجلس الشورى بإصدار تشريعات وسد الفراغ التشريعي في مثل تلك الجرائم المستحدثة وفي قانون العقوبات بدلا من مناقشة قانون "السلطة القضائية".
وكان "صدى البلد" حصل على التفاصيل الكاملة لواقعة تعرُض 200 ألف مواطن مصري للنصب من قبل صاحب شركة وهمية للدعاية والإعلان، والذي حصل على ملايين الجنيهات منهم مقابل استثمارها في مجال تسويق الإعلانات عبر شبكة الإنترنت.