الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

ثويبة صابر تكتب: حاصد الأرواح يسكن القطار

صدى البلد

صراخ وعويل وأشلاء تملأ المكان حولى، أنظر بفزع أين أنا ماذا حدث ، أصيح عالياً أطلب المساعدة، ولكن لا أحد يرد على ، أراهم منشغلين بالبقية تحت القطار .
القطار آخر ما أذكره إننى عائد من عملى بعد كل الضيق الذى مررت به فى يومى والديون التى تتراكم وملابس العيد وباقى رمضان كيف نقضيه وما تبقى من الراتب قليل.
وأريد أن يسرع القطار لأصل للبيت واصلى الظهر واستغفر الله عن دعوتى تلك. 
وفجاة كل شئ مر امام عينى فى ثوانى قليلة ولم يطول الامر حتى سكت كل شئ وساد الصمت المكان ولا اسمع سوى طنين اذنى ورأسى تألمنى والدماء منها تسيل.. يا الله انه حادث قطار جديد ولكن الامر تلك المرة مختلف فأنا ضمن ضحاياه 
كم قطار انقلب ومات فيه الكثير واصيب فيه اكثر 

ساعدنى رجاءً يا أخى ، ماذا حدث ، هل مات الكثير ؟ لما لا تجيب ؟ أأنت غريب عن المكان ؟!
هلا أجبتنى رجاء ! 
ماذا تكتب على يدى !!
ماذا يعنى الرقم 111 ولما تكتبه على يدى 
وهنا دار حوار بينى وبين من يأخذ بيدى

مهلًا مهلًا إلى أين تأخذني ؟لماذا نعود للقطار ؟
ورأيت مشهد أفزع قلبى الأشلاء تملأ المكان وتملكنى الخوف 
والجثامين ملقاة هنا وهناك 
حدثت نفسى بأن من يأخد بيدى يطلب مساعدتى فى نقل هذه الجثامين 
وعندما اقتربت منها

ماذا أهذا أنا ؟! يا ويلتى 
ثم حدثت من معى 
توقف واخبرنى من انت وكيف جسدى ملقى أمامى وأنا أقف معك 
لا لم أمت 
-ألم تكن تريد الموت ؟ لما فزعت حين أتاك !
لا لم أكن أريد 
_بلى دعوت
اااه تلك الدعوة قد استجابها الله اتركنى أعود واستغفر ولن أعيدها 
_لا فقد فات الأوان 
ما هذا الرقم 
_ هذا تسلسلك فى قائمتى 
ومن تكون 
_ أنا حاصد الارواح ولدى قائمة اجمعها 
أنه اهمال المسؤولين هو من تسبب فى موتنا، يا ويلتى 
_لا ، أنها مهمتى منذ أن سكنت القطار ، أحصد أرواحكم وكانت مهمتى اسهل بكثير مما سبق 
ارجوك اتركنى أعود.
_لا يا 111 فقد فات الاوان ، لما لم تنعم بالحياة كانت بيدك ، لما كنت كثير السخط والضجر 
كل روح احصدها ترجو الحياة وبحياتها ترجو الموت .
تحلو الحياة فى حضور الموت !
لا مفر الآن ، وهيا بنا لتكمل المصفوفة فلدى المزيد من الأرواح أحصدها.