قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

جمال قرين يكتب : الاستثمار فى التعليم (1)

بداية أنا مع تطوير منظومة التعليم 1000٪ من أول رياض الأطفال حتى الجامعة ويقينى لن تتقدم بلادى إلا حينما يدرك الجميع أن الاستثمار فى الإنسان بتعليمه وتثقيفه على رأس أولوياتنا ..
وعلى فكرة هذا ليس من بنات أفكارى أو اختراع للعجلة وإنما عملت به معظم دول العالم المتقدمة والتى تحتل اليوم مكان الصدارة سواء فى التعليم أوالاقتصاد والوصول للقمر'ولن أذكر نماذج لدول عملاقة مثل: اليابان وأمريكا وألمانيا والصين وروسيا وانجلترا ولكن سأكتفى بنماذج لدول صغيرة مثل فنلندا 6مليون نسمة وسنغافورة الجزيرة الصغيرة 2مليون تقريبا و التى استطاعت أن تحقق معدلات فائقة فى جودة تعليمها من مرحلة التعليم الأساسى 9سنوات حتى المرحلة الثانوية من خلال وضع خطة محكمة تعتمد على التعليم الالكترونى ' هدفها تعزيز الإبداع ووضع تصور لمدارس المستقبل والجميل أنه تم تطبيق هذه الخطة مبدئيا على 22مدرسة ثم 100و200وهكذا عكس مايحدث طبعا فى مصر الٱن ' وخلال تنفيذ ٱليات الخطة و الممارسة الطلابية على أرض الواقع تم استخلاص نتائج ومعدلات متفاوتة فى استخدام مصادر المعلومات والاتصالات فى التعليم لذا فكرت وزارة التعليم فى سنغافورة من منطلق فهم كل مدرسة لاحتياجاتها الخاصة فى مجال مصادر المعلومات والاتصالات أن تعزز مبدأ الاستقلالية فى المدارس والتى نفتقدها فى نظام التعليم بمدارسنا اليوم وهذه مشكلة كبيرة سنعود إليها فيما بعد وتركت وزارة التعليم فى سنغافورة لكل مدرسة أن تختار التقنيات ومصادر المعلومات التى تتناسب وإمكانياتها وثقافة مناطقها ومهارات معلميها وطلابها وليس بمبدأ هو "كدا" وعلى المتضرر ضرب دماغه فى الحيط .. مع الأخذ فى الاعتبار وضع معايير دنيا واشتراطات لهذه المصادر والتقنيات وأساليب توظيفها حتى تطلع عليها المدارس للوقوف على المهارات المطلوبة من الطلاب خلال تنفيذ هذه الخطة الطموحة ' وبالفعل أدت فكرة استقلالية المدارس إلى مرونة تطبيق المناهج وتعزيز أكبر للإبداع والابتكار وتوظيف أكثر ذكاء للتقنية فى المدارس السنغافورية وليس بقرارات فوقية تتسم بالعجرفة والعند وتجعل مدراء المدارس عندنا بمراحلها المختلفة غير قادرين على التفكير وإدارة مدارسهم حسب الامكانيات المتاحة والتى هم وحدهم من يفهمونها والتى بالتأكيد تغيب عن رؤية وعقل وزير التربية والتعليم.. مع إصراره الغريب والعجيب على تنفيذ خطته " العرجاء" دون الاستفادة من تجارب الٱخرين فى سنغافورة أوفنلندا أومحاولة الاستماع لصوت العقل محاولا إقناع الجميع بما فيهم مجلس الشيوخ الذى يضم قامات علمية وتربوية وقانوية وثقافية كبيرة .. بل ومحاولة تضليل الحكومة التى وفر له كل الاعتمادات المالية الضخمة والتى تتعلق بشراء التابلت وتوزيعه على طلبة الثانوية العامة بالمجان بلغت تكلفة شرائه أكثر من 30مليار تقريبا والنتيجة عدم رضاء المجتمع عن هذا التطوير "الفنكوشى" ولم يتفاعل المصريون معه حتى كتابة هذه السطور مع العلم أن امتحانات الثانوية العامة أصبحت على الأبواب وإجراؤها إلكترونياوبالتابلت محفوف بالمخاطر لاحتمالات مؤكدة بوقوع السيستم الأمر الذى لن يتقبله الطلاب هذه المرة ولاأولياء أمورهم باعتبار هذا الامتحان يتوقف عليه مصير ومستقبل أبنائهم ثروة مصر القومية فهل يتدخل فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى الهمام لحسم هذا الجدل وإنهاء قلق ٱلاف الأسر المصرية ؟!