الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

عبده داغر أسطورة الموسيقى.. وداعًا

 في كل مرة تستمع إلى نغمات الموسيقار عبده داغر،تبحر عبر ألحانه إلى عالمه الخاص،ذلك العالم الذى صنعه لنفسه عبر سنوات طويلة، عالم سماءه القيثارة وهواءه الإيقاع وفى جوانبه تتجلى الهارمونى، فى حالة عزف شديدة الخصوصية.

فى كل مرة تنصت ل موسيقى داغر تجد روحك قد سافرت إلى ماضى أصيل وارتدت مرة أخرى إلى مستقبل لم يأتى بعد.

فى كل مرة تستمع ل موسيقى داغر تشعر أنه حتما يرتجل، فنغماته تخرج فى معزوفه انسيابيه ،كأن النغمات تنفلت من بين يديه كشلال يغدق مائه فى نهر عذب.

فى كل مرة تستمع لـ«داغر»،  وهو يتحدث عن الموسيقى حتما ستلتفت وحتما سيصيبك الذهول، فهو يتحدث عن الموسيقى كأنه يتحدث عن ذاته أو أقرب، هو يتحدث عن شئ ليس فقط يفهمه ويلم بتفاصيله بل يتحدث عنها كأنه يخرج لنا بعضا من ذاته وجزءا من روحه.

فهو الشاب عازف الكمان الذى جاء من طنطا؛ مدينة المبدعين، مدينة السيد البدوى ،حيث يجتمع فى حضرة الموالد الإنشاد والمدح،أصل الموسيقى والفنون، من هذه الأجواء،كانت بداية أسطورة الموسيقى عبده داغر.الذى عزف على أوتار الكمان خلف  الكبار مثل أم كلثوم وعبدالوهاب وعبد المطلب.

عبده داغر مؤلف المقطوعات الموسيقية الشهيرة، مثل الشباب، النيل، ليالى زمان، ابتهالات، المشربية، اختانون، الريشة والكمان،مصر.

أسس داغر مع عبدالحليم نويرة فرقة الموسيقى العربية، ووضع منهجًا لتدريس الموسيقى الشرقية في الجامعات.

داغر الموسيقار المصرى العالمي؛ الذى عزف مقطوعاته الموسيقيةعلى مسارح عالمية،حيث  خلق اسلوبا مميزا فى العزف تحول الى منهجًا علميًا يتم تدريسه فى المانيا ، وصُمم له هناك تمثال بجوار أكبر الموسيقيين في متحف الموسيقى.

ويرحل عبده داغر تاركا فى قلوب محبيه أثرا لا يمحى وفى نفوسهم نغمات لا تتوقف، تاركا لنا إرثا موسيقيا يستحق أن نخصص له دراسات وأبحاث.

عزاؤنا ان ابنه الموسيقار خالد داغر المؤلف الموسيقي وعازف الشيللو وواحد من أهم صناع الموسيقى التصويرية في الدراما السينمائية والتليفزيونية،لازال يغدق علينا بعضا من فيض أبيه فى عالم الموسيقى ممزوجا بوهج من نوع آخر يختلف أحيانا عن وهج الأب فى إضافات جديدة ومتطورة تحسب ل داغر الابن .

وأخيرا إذا كان رحيل الموسيقار عبده داغر جاء فى وسط ظروف يمر بها العالم حرمت محبيه من وداعه وداعا لا ئقا به ويستحقه 
فعلى نقابة المهن الموسيقية أن تقيم حفل تأبين مهيب يتفق مع قيمته ك أحد أهم الرموز المصرية ويليق باسهاماته فى عالم الموسيقى.

المقالات المنشورة لا تعبر عن السياسة التحريرية للموقع وتحمل وتعبر عن رأي الكاتب فقط