نصح الدكتور مجدي عاشور، مستشار مفتي الجمهورية، الناس بأن يسألوا العلماء المتخصصين في الفتوى إذا كانت لديهم مسائل فقهية يريدون رأي الشرع فيها.
وقال عاشور، في البث المباشر لصفحة دار الإفتاء على فيس بوك، إن المفتي لا يرجع في فتواه لأنه أصدرها بناء على معايير علمية وشرعية مضبوطة وقواعد المنطق وأصول الفقه، أما غير المتخصص في الفتوى فقد يرجع في فتواه أو يتراجع عنها.
وأشار إلى أن الذي يتجرأ على إصدار الفتوى من غير المتخصصين فهو بذلك يتجرأ على النار، فقد ورد في حديث مرسل عن النبي قال "أجرأهم على الفتيا أجرأهم على النار".
وأكد مجدي عاشور، أن الأمر لا يقتصر فقط على دراسة العلوم الشرعية المؤهلة للفتوى، وإنما كذلك لابد من تدريب المتصدر للفتوى على أمور الفتوى وكيفية تنزيل الحكم الشرعي على الواقع الذي نعيش فيه، فالواقع قد يجعل المفتي يضطر إلى تغيير الفتوى.
فوضى الفتاوى
قال مجدي عاشور المستشار العلمي لمفتي الجمهورية، إننا نعاني من ظاهرة فوضى الفتاوى في مصر، مضيفا:" هذه الظاهرة متواجدة في كافة أنحاء العالم وليس مصر فقط لانتشار الجماعات الإرهابية والمتطرفة وعدم التوعية والتثقيف الديني الصحيح".
وأضاف عاشور في حواره مع الإعلامي عمرو عبدالحميد في برنامج " رأي عام " المذاع على قناة " تن"، :" كثير من الناس يتجهون إلى قراءة بعض الاحاديث والايات القرانية ويعتقدون أنهم قادرون على اصدار الفتاوى".
وتابع :" لا يستطيع أي فرد أن يتحدث في كل شيء دون علم أو تخصص وهذا الامر مشكلة، مضيفا:" ظاهرة فوضى الفتوى ظهرت عندما خرجت الجماعات المتشددة على شاشات التليفزيون في فترة من الفترات ".
واكمل مجدي عاشور :" دار الإفتاء تعمل حاليا على تصحيح المسار للفتوى وفي الوقت الحالي لا يخرج للإفتاء إلا المتخصص فقط ".
ولفت عاشور :" الفتوى درجات وهناك تخصصات كثيرة ترتبط بها الفتوى وليست أمورا دينية فقط ولكن هناك فتاوى ترتبط بالاقتصاد والحياة الاجتماعية والمعاملات اليومية ".