قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ذا ديبلومات: شكوك في اليابان وكوريا الجنوبية حول مدى قوة المظلة النووية الأمريكية

2338|أ ش أ   -  

تناولت مجلة "ذا ديبلومات" الأمريكية، المتخصصة في الشئون الآسيوية، المخاوف المتزايدة في اليابان وكوريا الجنوبية حول مدى قدرة الردع النووي للولايات المتحدة ومدى حجم مظلتها النووية خاصة في وجه قوى نووية أخرى مثل الصين وكوريا الشمالية.


وذكرت المجلة، في تقرير لها، أن الحرب الروسية الأوكرانية المستمرة كانت سببا في معرفة صناع القرار بدول شرق آسيا أنه من أجل تجنب حرب نووية لن تقوم الولايات المتحدة بعمل عسكري مباشر ضد الدول المسلحة نوويًا مثل روسيا، وهو ما أكده الرئيس الأمريكي جو بايدن عندما استبعد خيار التدخل العسكري ضد روسيا، كما تعهد مرارًا بأنه لن يرسل قوات أمريكية إلى أوكرانيا.


وأشارت إلى أن تعهدات بايدن ساهمت في تعزيز شكوك طوكيو وسول في أن المظلة النووية الأمريكية قد تحتوي على بعض "الثغرات" وتخفق في توفير حماية حقيقية ضد الدول الأخرى التي تمتلك أسلحة نووية، بما في ذلك الصين وكوريا الشمالية أيضًا، وفي الوقت نفسه تحتاج اليابان وكوريا الجنوبية إلى رادع نووي من قبل الولايات المتحدة لأن جيرانهما، روسيا وكوريا الشمالية، بدأوا في إصدار تهديدات مباشرة باستخدام الأسلحة النووية التكتيكية في عام 2022.


وأضافت أن الصين من الجانب الآخر لا تخفي طموحها لتوحيد تايوان بالقوة، عن طريق توسيع ترسانتها النووية بسرعة، بل وقد تمتلك الصين مخزونا من حوالي 1500 رأس حربي نووي بحلول عام 2035، وفقًا لتقرير البنتاجون السنوي حول التطورات العسكرية في بكين، والذي نُشر في نوفمبر الماضي.


وترى "ذا ديبلومات" أنه في مثل هذه البيئة الأمنية القاسية، لم يعد بإمكان الدول التي لا تمتلك أسلحة نووية، مثل اليابان وكوريا الجنوبية، الحفاظ على السلام بدون قوة الردع النووي للولايات المتحدة، لذلك فإن أكبر الدروس المستفادة من حرب أوكرانيا هو أن أي دولة ليست تحت المظلة النووية للولايات المتحدة يمكن غزوها بسهولة.


ولفتت إلى أن مثل هذه المخاوف أثارها كبار مسؤولي الأمن القومي السابقين في اليابان، فمن جانبه اقترح الأدميرال المتقاعد، كاتسوتوشي كاوانو، رئيس الأركان المشتركة لقوات الدفاع الذاتي الياباني الأطول خدمة تحت إدارة رئيس الوزراء الراحل شينزو آبي، أن يكون لدى طوكيو خيارات مختلفة، مثل مشاركة الولايات المتحدة نوويًا، مشيرا إلى أنه حتى إذا أكدت واشنطن ضمان فعالية مظلتها النووية بنسبة 100%، فإن الرئيس الأمريكي يتغير بين كل 4 أو 8 سنوات، وهي دولة ديمقراطية في النهاية، لذلك قد يتغير الرأي العام المحلي ويؤثر على الكونجرس الأمريكي بشكل كبير.


وأشارت المجلة إلى تصريح رئيس الوزراء الياباني الراحل شينزو آبي، في أواخر فبراير 2022، عندما شدد على ضرورة كسر طوكيو أحد المحرمات القديمة وعقد مناقشة مفتوحة حول الأسلحة النووية، بما في ذلك اقتراح برنامج "مشاركة نووية" محتمل مشابه لبرنامج الناتو، وذلك في أعقاب الحرب الروسية الأوكرانية.


من ناحية أخرى وفي سول، ترى "ذا ديبلومات" أن هناك أيضًا شعور متزايد بضرورة اتباع نهج أكثر حزما لتأمين السلام في شبه الجزيرة الكورية، خاصة وأن 71% من الكوريين الجنوبيين يؤيدون تطوير أسلحة نووية محلية في سول، وفقًا لاستطلاع أجراه مجلس شيكاغو للشؤون العالمية في عام 2022، بجانب تباين الآراء حول قضية الترسانة النووية الأمريكية بين قادة الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية خلال الفترة الأخيرة، بحسب المجلة.


وقال رئيس كوريا الجنوبية يون سوك يول، في مقابلة صحفية في 2 يناير الجاري، إن سول وواشنطن تناقشان التدريبات المشتركة المحتملة باستخدام معدات نووية أمريكية، موضحا أن "الأسلحة النووية مملوكة للولايات المتحدة، لكن التخطيط وتبادل المعلومات والتدريبات يجب أن يتم بشكل مشترك بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة".


لكن عندما سُئل الرئيس الأمريكي جو بايدن في البيت الأبيض يوم 2 يناير عما إذا كانت واشنطن وسيول تناقشان التدريبات النووية المشتركة، أجاب "لا"، وأعقبه تصريح من متحدث باسم مجلس الأمن القومي للبيت الأبيض بأنه "كما قال الرئيس (بايدن)، نحن لا نناقش التدريبات النووية المشتركة، بجانب أن كوريا الجنوبية ليست دولة نووية".


وأشارت المجلة إلى أن التوجهات المختلفة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة الأمريكية، تمثل المصالح المتنافسة لكلتا الحكومتين، ففي حين تتطلع إدارة الولايات المتحدة الأمريكية إلى التعامل بحذر مع أي فكرة تتعلق بالمشاركة النووية مع دولة غير مالكة للأسلحة النووية، فإن حكومة كوريا الجنوبية تشعر بحاجة مُلحة للإثبات لشعبها أنها شريك متساوٍ في معادلة الردع الأمريكية الموسعة.


واختتمت المجلة التقرير بأنه للتعامل مع التهديدات النووية المتزايدة التي تشكلها الصين وكوريا الشمالية وروسيا، أصبح التزام الولايات المتحدة الراسخ بالردع النووي الموسع من خلال النطاق الكامل لقدراتها الدفاعية ضروريًا بشكل متزايد، وإلا فإن الأصوات ستتعالى يوما بعد يوم بضرورة عدم اعتماد كوريا الجنوبية واليابان كليا على الولايات المتحدة الأمريكية حتى لو كان ذلك يعني تطوير أسلحتهما النووية الخاصة.