خرج الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، الخميس، عن صمته ليدافع عن شقيقته المقربة والمتهمة مع شركاء آخرين بالتورط في مخطط فساد يتعلق بمؤسسة تهتم بذوي الاحتياجات الخاصة.
وفي أول تعليق علني منذ تفجر القضية، اعتبر ميلي أن الاتهامات ليست سوى جزء من حملة منظمة تستهدفه وحزبه الليبرالي.
وقال ميلي في مؤتمر صحفي إن ما جرى هذا الأسبوع "لا يمثل أكثر من مادة جديدة ضمن سلسلة طويلة من المخططات"، مضيفًا أن الأمر "كذبة أخرى شبيهة بكل المؤامرات السابقة"، في إشارة إلى خصومه من التيار اليساري البيروني الذي يصفه بـ"الكاستي"، والمسيطر على الحياة السياسية الأرجنتينية لعقود.
وتأتي هذه القضية في وقت حساس بالنسبة للرئيس ميلي، الذي يواجه تحديات اقتصادية خانقة تتمثل في التضخم المفرط وتراجع الثقة بالعملة المحلية، وهو ما يجعل أي أزمة سياسية أو فضيحة فساد قادرة على تقويض مكانة حكومته الهشة.
ويرى مراقبون أن ميلي يحاول حشد قاعدته الشعبية عبر تصوير الفضيحة كجزء من صراع سياسي مع المعارضة، أكثر من كونها مسألة جنائية أو قضائية بحتة.
وفي السياق ذاته، حذر خبراء من أن استمرار تداعيات هذه القضية قد يعمّق الانقسامات داخل البرلمان الأرجنتيني، ويزيد من صعوبة تمرير الإصلاحات الاقتصادية التي تعهد بها الرئيس منذ وصوله إلى السلطة.
كما يخشى بعض المحللين أن تؤدي الأزمة إلى تآكل الدعم الشعبي لحزب "الحرية يتقدم"، خصوصًا مع اقتراب استحقاقات انتخابية حاسمة قد تحدد مستقبل سيطرة ميلي على المشهد السياسي.
ويرى متابعون أن طريقة تعامل الرئيس مع هذه الفضيحة قد تحدد إلى حد كبير مسار ولايته الأولى؛ فإما أن ينجح في تحويلها إلى معركة سياسية تعزز موقعه ضد المعارضة التقليدية، أو تتحول إلى أزمة ثقة جديدة تضرب أركان إدارته في وقت تعيش فيه البلاد واحدة من أصعب مراحلها الاقتصادية والسياسية.