أكد النائب محمد أبو العينين، رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، أن إطلاق الميثاق الجديد من أجل المتوسط يمثل تجديدًا حقيقيًا للالتزامات المشتركة، وتأكيدًا على ضرورة عدم تكرار أخطاء الماضي، مشيرًا إلى أن الأمن والتنمية والتعاون بين ضفتي المتوسط باتت في قلب الشراكة الأورومتوسطية.
جاء ذلك خلال كلمته في منتدى وقمة رؤساء البرلمانات التي يستضيفها مجلس النواب المصري في القاهرة، بمناسبة مرور ثلاثين عامًا على انطلاق عملية برشلونة، وبحضور المستشار حنفي جبالي رئيس مجلس النواب، والسيد محمد أحمد اليماحي رئيس البرلمان العربي، ورئيسة الاتحاد البرلماني الدولي، إلى جانب رؤساء وممثلي البرلمانات الأعضاء.
الميثاق الجديد… رؤية محدثة لشراكة أكثر توازنًا
أوضح أبو العينين أن الميثاق الجديد يضع إطارًا سياسيًا متطورًا للشراكة الأورومتوسطية، قائمًا على الربط بين الاستثمار والتحول الأخضر والرقمي، وتوفير فرص عمل لائقة للشباب والنساء، وتعزيز إدارة الهجرة على أساس احترام حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية.
وأشار إلى أن أمن وتنمية المنطقة مترابطان بشكل وثيق، مؤكدًا أن المتوسط بحر واحد ومسؤولية مشتركة ومستقبل مشترك.
النتائج على الأرض هي المعيار الحقيقي لنجاح الميثاق
شدد أبو العينين على أن نجاح الميثاق لن يُقاس بجمال نصوصه بل بما يحققه من نتائج ملموسة، وقدرته على بناء عقد أكثر توازنًا بين ضفتي المتوسط يعكس أولويات الشعوب ويستند إلى المسؤولية والفرص المشتركة.
وأكد ضرورة تحويل مفهوم “الملكية المشتركة” من مجرد مصطلح نظري إلى ممارسة عملية تشمل تحديد الأولويات، ومتابعة التنفيذ، وتقييم النتائج وتصحيح المسار عند الحاجة.
استثمارات وتمويل عادل ونقل تكنولوجيا… ركائز التنفيذ الفعلي
ولفت رئيس الجمعية البرلمانية إلى أن تنفيذ الميثاق يتطلب:
تمويلًا عادلًا وغير مثقل بالديون،
تدفق استثمارات كبيرة من الشمال إلى الجنوب،
نقل التكنولوجيا الحديثة،
بناء فضاء اقتصادي أورومتوسطي يقوم على سلاسل قيمة مشتركة،
تطوير التعليم العصري،
تنمية المهارات الرقمية والخضراء،
توفير فرص حقيقية لريادة الأعمال.
وشدد على أهمية وضع خطة عمل واضحة وآليات متابعة دقيقة تضمن تحويل الميثاق إلى واقع يشعر به المواطن.
القضية الفلسطينية جزء أساسي من مستقبل المتوسط
أكد أبو العينين أن أي رؤية لمستقبل مستقر للمتوسط لا يمكن فصلها عن النزاع العربي–الإسرائيلي، ولا سيما الحرب الأخيرة في غزة وما خلفته من دمار واسع.
وأشار إلى أن مؤتمر شرم الشيخ للسلام يمثل منصة دولية مهمة لبناء وقف إطلاق النار وتحويله إلى مسار سياسي دائم.
كما شدد على الدور الفاعل للرئيس عبد الفتاح السيسي في دعم السلام والأمن الإقليمي، مشيرًا إلى أن أي ميثاق جديد للمتوسط لن يحقق أهدافه دون حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين وقرارات الأمم المتحدة.


