أكد السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن العملية الأمريكية التي نُفذت في فنزويلا فجر اليوم تمثل تحركًا واسع النطاق جرى الإعداد له على مدى زمني طويل، وهو ما يفسر توصيفها بأنها «لحظة حسم» في المشهد الفنزويلي.
إشكاليات قانونية خطيرة
وأوضح حجازي خلال مداخلة هاتفية على قناة القاهرة الإخبارية، ببرنامج الحصاد الأفريقي مع الإعلامي حساني بشير أن مثل هذه العمليات تفتح الباب أمام إشكاليات قانونية خطيرة، تتعلق بشرعية تغيير الأنظمة بالقوة، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات تهدد الاستقرار الداخلي والإقليمي.
القراءة السياسية للأحداث
وأشار حجازي إلى أن القراءة السياسية للأحداث لا تكتمل دون التوقف عند العامل الاقتصادي، مؤكدًا أن النفط وسياسات الطاقة يمثلان المحرك الرئيسي وراء التطورات الأخيرة.
وأوضح أن فنزويلا تُعد تاريخيًا واحدة من أكبر دول العالم امتلاكًا للاحتياطي النفطي، خاصة النفط الثقيل الذي تعتمد عليه مصافي خليج المكسيك، ما جعلها عنصرًا محوريًا في معادلة أمن الطاقة الأمريكي لعقود.
شراكات مع الصين وروسيا
وأضاف أن العلاقات النفطية بين واشنطن وكراكاس استمرت حتى بعد تأميم النفط عام 1976، مع بقاء الشركات الأمريكية حاضرة في القطاع، قبل أن تشهد تحولًا جذريًا مع وصول هوغو تشافيز إلى السلطة عام 1999، ثم نيكولاس مادورو، حيث جرى توظيف الطاقة سياسيًا والانفتاح على شراكات مع الصين وروسيا، الأمر الذي أدى إلى تراجع النفوذ الأمريكي داخل قطاع النفط الفنزويلي.

