تزوج الشاب أحمد مجدي، البالغ من العمر 24 عاما، منذ حوالي خمسة أشهر فقط، وكان شابا يتيما، لم يجد في حياته دعما أو سندا حقيقيا، فاضطر إلى الاعتماد على نفسه منذ صغره، واجتهد كثيرا وعمل بجد من أجل أن يكون أسرة مستقرة ويبدأ حياة جديدة مليئة بالأمل، كان يحلم ببيت هادئ، وزوجة تشاركه التعب قبل الفرح، وتكون له شريكة عمر وسندا في مواجهة صعوبات الدنيا.
ومع الأسف انتهت كل هذه الأحلام بشكل مأساوي وصادم، فقد أحمد حياته على يد الزوجة التي اختارها لتكون رفيقة دربه، وتحول من شاب يحلم بالمستقبل إلى ضحية غدر داخل بيته، كان يتصور أنه سيكمل حياته معها، وأن زواجهما سيكون بداية الاستقرار، لكنها اتخذت قرارا أنهى حياته بالكامل، خمسة أشهر من الزواج انتهت في لحظة واحدة من الخيانة والعنف.
وبحسب ما تداوله المقربون، عاد أحمد إلى منزله بعد حضوره فرح أحد أصدقائه، وسأل زوجته عن الطعام، فأخبرته بعدم وجوده، تطور الحديث بينهما من نقاش عادي إلى مشادة كلامية، ثم تصاعد الخلاف بشكل مؤسف حتى خرج عن السيطرة، وفي لحظة فقدان تام للرحمة والعقل، اعتدت عليه مستخدمة سكينا، ما أدى إلى وفاته، وبعد ذلك، ذهبت لإبلاغ شقيقته مدعية أن شقيقها فاقد للوعي، في محاولة لإخفاء حقيقة ما حدث.
ومن جانبه، قال وائل عمر، أحد أصدقاء الزوج الضحية: "في النهاية، الله وحده أعلم بالحقيقة الكاملة وتفاصيل ما جرى، لكن المتداول بين أهالي المنطقة أن ما حدث بدأ عندما عاد إلى المنزل مسرعا من عمله، لأنه كان يريد اللحاق بحضور حفل زفاف أحد أصدقائه المقربين".
وأضاف عمر- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "عند وصوله، وجد أن وجبة الغداء لم تكن قد أعدت بعد، فطلب منها أن تنهي تجهيز الطعام بسرعة حتى يتمكن من الخروج في الوقت المناسب والذهاب إلى الفرح".
واختتم تصريحاته: "من هنا بدأ الخلاف، حيث دار بينهما نقاش حول مسألة الخروج، فكانت تسأله لماذا سيذهب، وهو يرد بإصراره على الذهاب، وهي تعترض على ذلك، وتطور الحديث من مجرد نقاش عادي إلى جدال حاد، وتبادلا كلمات قاسية، ومع استمرار الشد والجذب بين الطرفين تصاعد التوتر بشكل كبير، إلى أن خرج الأمر عن السيطرة ووقعت الحادثة المؤسفة التي انتهت بشكل مأساوي".
فكيف يمكن أن تتحول الخلافات الزوجية، التي من المفترض أن تحل بالحوار والعقل، إلى جريمة تنهي حياة إنسان في مقتبل العمر؟
ويطالب أهل الضحية بتحقيق عاجل وشفاف يكشف كل تفاصيل الجريمة، كما يطالبون بتحقيق العدالة الكاملة وتوقيع أقصى عقوبة على الزوجة مرتكبة هذا الفعل، حتى يكون في ذلك ردع لكل من تسول له نفسه استسهال إزهاق الأرواح.



