نشرت وزارة الأوقاف، عبر منصتها الإلكترونية، بيانًا مفصلًا حول معجزة الإسراء والمعراج للنبي، مؤكدة أن هذه المعجزة وقعت قبل الهجرة النبوية، حيث أُسري بالنبي من المسجد الحرام بمكة المكرمة إلى المسجد الأقصى بالقدس الشريف في دولة فلسطين، ثم عُرج به إلى السماوات العُلى وصولًا إلى سدرة المنتهى، حيث صعد إلى ما لم يصعد إليه قبلُ نبي مرسل ولا ملك مقرّب.
وقالت الوزارة إن ليلة الإسراء والمعراج كانت مرحلةً فاصلة في الرسالة الإسلامية، إذ فُرضت خلالها الصلوات الخمس على الأمة، لتكون فرضًا يوميًا وليليًا.
وأضافت أن الإسراء والمعراج ثابتة بالقرآن الكريم والسنة المطهرة وإجماع العلماء، مستشهدة بآيات القرآن الكريم في سورة الإسراء: ﴿سُبۡحَانَ ٱلَّذِیۤ أَسۡرَىٰ بِعَبۡدِهِۦ لَیۡلا مِّنَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ إِلَى ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡأَقۡصَا ٱلَّذِی بَٰرَكۡنَا حَوۡلَهُۥ لِنُرِیَهُۥ مِنۡ ءَایَٰتِنَاۤۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡبَصِیرُ﴾، كما استشهدت بآيات سورة النجم التي تناولت تفاصيل المعراج: ﴿وَلَقَدۡ رَءَاهُ نَزۡلَةً أُخۡرَىٰ عِندَ سِدۡرَةِ ٱلۡمُنتَهَىٰ عِندَهَا جَنَّةُ ٱلۡمَأۡوَىٰ...﴾، مشيرة إلى أن هذه الآيات تبين وقوع المعراج بالروح والجسد معًا، وأنها لم تقتصر على المنام فقط.
وأوضحت وزارة الأوقاف في بيانها أن المعجزة حدثت على جسد النبي وروحه معًا، مستشهدة بالحديث الصحيح الذي رواه أنس بن مالك رضي الله عنه، والذي وصف رحلة النبي بالبُراق، حيث ركب النبي دابةً بيضاء طويلة فوق الحمار ودون البغل، وربطها في المسجد الأقصى، وصلى ركعتين، ثم صعد إلى السماوات بصحبة جبريل عليه السلام، وفي النهاية فرض الله تعالى على الأمة الصلوات الخمس بعد أن كانت خمسين صلاة يوميًا ثم خُففت إلى خمس.
وأوضحت الوزارة أن الإسراء والمعراج له حِكَم متعددة، منها بيان مكانة النبي وعلو قدره عند الله، وتخفيف المشقة عنه بعد عام الحزن الذي فقد فيه عمه أبو طالب وزوجته السيدة خديجة رضي الله عنها، وتطهير المؤمنين الصادقين من ضعاف النفوس، وإظهار الثواب والعقاب للأمم السابقة، وإثبات هيمنة رسالة الإسلام على كل الرسالات السابقة، وإرشاد الأمة إلى أهمية الصلوات والقيام بالعبادات على الوجه الأمثل.
وختمت وزارة الأوقاف بيانها بالتأكيد على أن الإسراء والمعراج معجزة عظيمة وفريدة للمسلمين، وهي دليل على قدرة الله تعالى وعظيم فضله على رسوله وأمته، مؤكدين أن هذه المعجزة ثابتة بالقرآن والسنة وإجماع المسلمين، وأنها تمثل مرحلةً مركزية في تثبيت دعائم الدين الإسلامي.


