تتحرك وزارة الري والموارد المائية، لحماية نهر النيل من شتى أنواع المخالفات والتعديات؛ لضمان توفير الاحتياجات المائية.
حماية نهر النيل
أكد المهندس محمد غانم، المتحدث الرسمي باسم وزارة الموارد المائية والري، أن الوزارة تتخذ إجراءات شاملة لحماية نهر النيل من مختلف أشكال التعديات التي تؤثر سلبًا على القطاع المائي، وتمكن المجرى من إمرار التصرفات المائية اللازمة لتلبية الاحتياجات المختلفة للاستهلاك.
وأوضح محمد غانم، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة "القاهرة والناس"، أن أي تعدٍ على المجرى المائي لنهر النيل؛ يؤثر بشكل مباشر على الموارد المائية، مشيرًا إلى أنه تم بالفعل إزالة التعديات على مجرى النيل، خاصة في فرع رشيد بعدد من المحافظات، ضمن جهود الوزارة لاستعادة القطاع المائي، وضمان توفير الاحتياجات المائية لمختلف أنواع الاستخدام.
ونوه محمد غانم، بأن وزارة الري- بالتعاون مع الجهات الأمنية والمحافظات- تتخذ إجراءات فورية للتعامل مع أي تعدٍ قبل أن يتفاقم، مشيرًا إلى أن أجهزة الدولة المصرية يقظة وتتصرف فورًا لحماية المجرى المائي.
وأشار محمد غانم، إلى أن أراضي طرح النهر تُعد جزءًا من المجرى المائي، وأن أي مبانٍ مخالفة على هذه الأراضي؛ تُعد مخالفة قانونية، مشددًا على أن الحملات الأخيرة على فرع رشيد تهدف إلى إزالة التعديات، وضمان عدم تعريض هذه الأراضي للغمر في فترات ارتفاع مناسيب المياه، بما يحافظ على استقرار القطاع المائي.
وفي سياق متصل، بحث الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، مع الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، تنسيق الجهود بين الوزارتين في قضايا المياه على المستويين الإقليمي والدولي، وسبل مواصلة تعزيز العلاقات التاريخية وأواصر التعاون مع دول حوض النيل الشقيقة، وبحث آخر تطورات العملية التشاورية في مبادرة حوض النيل (NBI) لاستعادة التوافق والشمولية بين دول حوض النيل.
وأكد الوزيران- خلال اللقاء- تمسك مصر الدائم بالتعاون وتحقيق المنفعة المتبادلة مع جميع الأشقاء من دول حوض النيل، وتحقيق المصالح التنموية لدول حوض النيل الشقيقة، مع الحفاظ على الأمن المائي المصري، وذلك من خلال الالتزام بالقانون الدولي والأُطر الحاكمة لنهر النيل.
رفض مصري للإجراءات الأحادية
وفي هذا السياق، شدد الوزيران على رفض مصر للإجراءات الأحادية المخالفة للقانون الدولي في حوض النيل الشرقي، وأن مصر تستمر في متابعة التطورات عن كثب وستتخذ جميع التدابير المكفولة لها بموجب القانون الدولي لحماية المقدرات الوجودية لشعبها، مع مواصلة التشاور والتنسيق الوثيق بين وزارتي الري والخارجية لضمان تحقيق الأهداف الوطنية وحماية الأمن المائي المصري، ومتابعة تنفيذ المشروعات الجارية والمستقبلية بدول حوض النيل الشقيقة.

كما أكد الوزيران دعم مصر التاريخي والمستمر لجهود التنمية في دول حوض النيل الشقيقة، لا سيما دول حوض النيل الجنوبي.
وأشارا إلى أنه تم إطلاق آلية تمويلية بميزانية قدرها 100 مليون دولار لتمويل دراسات ومشروعات تنموية بدول حوض النيل الجنوبي، بالإضافة إلى الدور البارز الذي تقوم به "الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية"، و"المبادرة المصرية لتنمية دول حوض النيل" في تعزيز التعاون بين مصر ودول حوض النيل.
ولفتا إلا أن كل الجهود السابقة، تهدف إلى تحقيق المنفعة المشتركة والحفاظ على الموارد المائية وتعظيم الاستفادة منها على غرار المشروعات المشتركة والدورات التدريبية التي تم تنفيذها في السودان، وجنوب السودان، وكينيا، والكونغو الديمقراطية، وأوغندا، وتنزانيا.

تجدر الإشارة إلى أن مصر أنشأت عددا من محطات رفع وحفر آبار مياه جوفية تعمل بالطاقة الشمسية، منها 28 محطة في جنوب السودان و180 بئرا جوفيا في كينيا و12 محطة بالكونغو الديمقراطية و10 آبار بالسودان و75 بئرا في أوغندا و60 بئرا في تنزانيا، وإنشاء مرسيين نهريين و4 خزانات أرضية بجنوب السودان، و28 خزانا أرضيا في أوغندا.
كما أنشأت مراكز للتنبؤ بالأمطار في الكونغو الديمقراطية، ومعمل لتحليل نوعية المياه، والعمل على إنشاء مركز للتنبؤ بالأمطار في جنوب السودان، وتنفيذ مشروعين لمقاومة الحشائش المائية والحماية من الفيضانات في أوغندا، وتنفيذ دراسات فنية للإدارة المتكاملة للموارد المائية، وتوفير دورات تدريبية لـ 1650 متدربا من 52 دولة أفريقية، وذلك بتكلفة إجمالية 100 مليون دولار لهذه المشروعات.



