أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال سيدة تقول فيه: «دخلت البيت بعد أذان المغرب وما صليتوش، وأذّن العشاء، ونزلت صليت المغرب بين الأذان والإقامة في المسجد، فهل صلاة المغرب دي صحيحة؟»، موضحًا أن الأصل أن صلاة الفرض تؤدى في وقتها لقوله تعالى: «إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا».
هل تصح صلاة المغرب قضاء بين أذان وإقامة العشاء؟
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الأربعاء، أنه إذا خرج وقت الصلاة لعذر أو سبب ما، فإن الواجب على المسلم أن يؤديها فور تمكنه من ذلك بنية القضاء، فإذا فاتت صلاة المغرب مثلًا ولم يصلها الإنسان إلا بعد أذان العشاء، فإنه يصلي المغرب قضاء ثم يصلي العشاء.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن ما فعلته السائلة صحيح شرعًا، حيث صلت صلاة المغرب قضاء بين أذان وإقامة العشاء ثم أدت صلاة العشاء، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك»، وهو دليل واضح على وجوب قضاء الصلاة الفائتة متى تذكرها الإنسان.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن قضاء الصلاة الفائتة واجب على كل من فاتته صلاة، والأفضل أن تكون قبل أداء الصلاة الحاضرة مراعاة للترتيب بين الصلوات، وهو أمر مهم عند كثير من الفقهاء، متى استطاع الإنسان الالتزام به دون مشقة.
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن من دخل المسجد ووجد الجماعة قائمة، فله أن يصلي مع الجماعة الحاضرة ثم يقضي الصلاة الفائتة بعد ذلك، أما إذا لم تبدأ الجماعة بعد، فالأولى أن يبدأ بالصلاة الفائتة ثم يصلي الفرض الحاضر، حفاظًا على الترتيب، مشددًا على أن الشريعة قائمة على التيسير ورفع الحرج، مع الحرص على أداء الفرائض على الوجه الصحيح.

