تحمل مواجهات منتخبي مصر وكوت ديفوار طابعًا خاصًا يجعلها دائمًا في مقدمة المباريات المنتظرة داخل القارة الأفريقية.
فالصدام بين «الفراعنة» و«الأفيال» يتجاوز حدود مباراة عادية، ليصبح كلاسيكو أفريقيًا حقيقيًا، تتداخل فيه الحسابات التكتيكية مع الذكريات التاريخية والمواجهات المصيرية التي صنعت مجد المنتخبين.
نهائي 2006.. ليلة التتويج التاريخية
يُعد نهائي كأس الأمم الأفريقية 2006 بالقاهرة من أبرز محطات الصراع بين المنتخبين. مواجهة مشحونة امتدت حتى ركلات الترجيح بعد تعادل سلبي، ليحسمها المنتخب المصري وسط جماهيره، محققًا لقبًا غاليًا عزز مكانته كأكثر المنتخبات تتويجًا بالبطولة، وترك جرحًا مفتوحًا في ذاكرة الأفيال.
نصف نهائي 2008.. سيطرة مصرية مطلقة
بعد عامين فقط، تجدد اللقاء في نصف نهائي أمم أفريقيا 2008، لكن هذه المرة جاءت الكلمة واضحة للفراعنة. أداء هجومي كاسح تُوّج بالفوز 4-1، في واحدة من أفضل مباريات المنتخب المصري تاريخيًا، أكد خلالها تفوقه الفني والذهني، ومهد الطريق للتتويج بلقب جديد.
مواجهة 2021.. سيناريو متكرر
في نسخة 2021 بالكاميرون، عاد المنتخبان للاصطدام مجددًا في لقاء عصيب. انتهى الوقتان الأصلي والإضافي دون أهداف، لتبتسم ركلات الترجيح لمصر مرة أخرى، في سيناريو أعاد للأذهان نهائي 2006، ورسّخ عقدة نفسية جديدة للأفيال أمام الفراعنة.
قمة 2025.. واقعية وحسابات معقدة
تأتي مواجهة 2025 في المغرب وسط ظروف مختلفة، حيث يعتمد المنتخبان على الواقعية والانضباط التكتيكي. البطولة الحالية أثبتت أن الأسماء الكبيرة وحدها لا تكفي، لكنها في الوقت نفسه أعادت الكبار إلى الواجهة، لتبقى قمة مصر وكوت ديفوار فصلًا جديدًا في كلاسيكو أفريقي لا يفقد بريقه



