شهد قطاع السياحة في مدن البحر الأحمر انتعاشًا ملحوظًا خلال اليومين الماضيين، في مؤشر جديد على تعافي الحركة السياحية وزيادة الإقبال على المقاصد الشاطئية المصرية، حيث استقبل مطار الغردقة الدولي ما يقرب من 39 ألف سائح عبر 217 رحلة طيران قادمة من مختلف المطارات الأوروبية، وفقًا لجداول التشغيل المعتمدة.
ويعكس هذا التدفق الكبير حالة الرواج التي تشهدها المدينة السياحية، بالتزامن مع ارتفاع معدلات الإشغال داخل الفنادق والمنتجعات السياحية، خاصة مع تزايد الطلب على الرحلات الشاطئية والأنشطة البحرية التي تشتهر بها مدن البحر الأحمر، وعلى رأسها الغردقة.
الأسواق الأوروبية تقود الحركة السياحية
وفي هذا السياق، قال عصام علي، الخبير السياحي، إن الأسواق الأوروبية تصدرت قائمة الدول المصدرة للسياحة إلى الغردقة خلال الأيام الأخيرة، مشيرًا إلى أن السوق الألماني جاء في المقدمة، يليه الروسي ثم الإيطالي والبولندي والتشيكي، وهي أسواق تقليدية تعتمد عليها السياحة المصرية بشكل كبير.
وأوضح الخبير السياحي، في تصريحات خاصة، أن الإقبال الأوروبي المتزايد يرجع إلى عدة عوامل، أبرزها اعتدال الطقس في مدن البحر الأحمر مقارنة بالبرودة الشديدة التي تشهدها معظم الدول الأوروبية خلال هذه الفترة من العام، فضلًا عن تنوع المنتج السياحي وتوافر الرحلات المباشرة من العديد من العواصم الأوروبية.
الغردقة وجهة مفضلة للسياحة الشاطئية
وأضاف عصام علي أن الغردقة باتت خلال الفترة الأخيرة الوجهة الأكثر جذبًا داخل مصر، متفوقة على العديد من المدن الساحلية المنافسة في المنطقة، بفضل بنيتها التحتية السياحية المتطورة، وتعدد المنتجعات العالمية، إلى جانب الأنشطة الترفيهية والرياضية، مثل الغوص والرحلات البحرية والسفاري.
وأشار إلى أن استمرار انتظام حركة الطيران وزيادة عدد الرحلات العارضة “الشارتر” يعزز من فرص تحقيق موسم سياحي قوي، مؤكدًا أن مؤشرات الحجوزات الحالية تعكس توقعات إيجابية بزيادة أعداد السائحين خلال الأسابيع المقبلة.
مؤشرات إيجابية لموسم سياحي قوي
وتأتي هذه الزيادة في أعداد السائحين في إطار الجهود المبذولة لدعم قطاع السياحة وتنشيط الحركة الوافدة، خاصة إلى مدن البحر الأحمر التي تمثل أحد أعمدة الاقتصاد السياحي في مصر، لما توفره من فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، ودورها في زيادة الدخل القومي.
ويتوقع خبراء السياحة أن تشهد الفترة المقبلة مزيدًا من الانتعاش، في ظل استقرار الأوضاع وتنوع الأسواق السياحية، وهو ما يعزز من مكانة الغردقة كأحد أهم المقاصد السياحية الشاطئية على خريطة السياحة العالمية.


