مع دخول عام 2026 واستمرار دورة خفض أسعار الفائدة بعد فترة طويلة من التشديد النقدي، يشهد المشهد الاستثماري تحولا جوهريا يفرض على المستثمرين إعادة النظر في أدواتهم التقليدية.
وفي هذا الصدد، يقول الدكتور على الإدريسي، الخبير الاقتصادي، إنه في ظل تراجع أسعار الفائدة، تقل جاذبية الادخار البنكي التقليدي، خاصة مع انخفاض عوائد الشهادات من مستويات تجاوزت 25% إلى نطاق يقترب من 18–20%، مع توقعات بمزيد من الخفض حال استمرار تراجع التضخم.
وأضاف الإدريسي- خلال تصريحات لـ "صدى البلد"، أن هذا التحول يبرز أهمية البحث عن أدوات قادرة على تحقيق عائد حقيقي يفوق معدلات التضخم.
وأشار الإدريسي، إلى أن تبرز صناديق الاستثمار بالبنوك كواحدة من أفضل البدائل، لما توفره من إدارة احترافية وتنويع في المخاطر، عبر الاستثمار في مزيج من أدوات الدين والأسهم وأحيانا الذهب، بما يعزز فرص تحقيق عوائد مستقرة وأكثر كفاءة مقارنة بالادخار التقليدي.
والجدير بالذكر، أن يصبح التحول نحو الاستثمار المدروس ضرورة لا خيارا، خاصة في بيئة تتراجع فيها الفائدة ويتغير فيها ميزان العائد والمخاطرة.
وتمثل صناديق الاستثمار بالبنوك نموذجا عمليا لهذا التحول، لما تجمعه من مرونة، وتنويع، وإدارة محترفة قادرة على تحقيق عائد حقيقي يحافظ على القوة الشرائية للمدخرات وينميها. ومع عام 2026، لم يعد السؤال هو هل نستثمر؟ بل كيف نختار الأداة الأكثر كفاءة واستدامة في مرحلة اقتصادية جديدة تتطلب وعيا واستباقا للفرص.



