قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل ترك سجود التلاوة ينقص من ثواب قراءة القرآن؟.. الإفتاء تجيب

سجود التلاوة
سجود التلاوة

قالت دار الإفتاء المصرية أن سجدة التلاوة لا تُعد فريضة، وإنما هي من السنن المستحبة التي ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعلها في بعض الأحيان وتركها في أحيان أخرى، وذلك من باب التيسير على الأمة، مؤكدة أن من يؤديها ينال أجرًا وثوابًا عظيمين، بينما لا يتحمل من يتركها أي إثم، وإن كان قد فاته فضل السجود.

وأوضحت دار الإفتاء أن صحة سجدة التلاوة تتطلب توافر الشروط نفسها المطلوبة للصلاة، ومن بينها الطهارة من الحدث والنجاسة، واستقبال القبلة، والسجود على الأعضاء السبعة، إضافة إلى ستر العورة للرجل والمرأة، مع التزام المرأة بالحجاب الشرعي.

وأشارت إلى أنه في حال قراءة المسلم آية من آيات السجدة وهو غير متوضئ، فلا يجوز له أداء السجود لعدم تحقق شرط الطهارة، ولا إثم عليه في ذلك، ويمكنه بدلًا من السجود الإكثار من ذكر الله سبحانه وتعالى بقول تسبيحات مثل سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم، كما ذهب إلى ذلك عدد من أهل العلم.

واستندت دار الإفتاء في توضيحها إلى ما ورد عن الصحابة، حيث رُوي أن أحدهم قرأ آية سجدة ولم يسجد، فقال من حوله لو سجدت لسجدنا، وهو ما يدل على أن السجود ليس واجبًا، وإنما سنة مؤكدة.

كما ثبت عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قرأ آية سجدة من سورة النحل وهو يخطب على المنبر، فسجد في مرة، وترك السجود في مرة أخرى، وقال إن الله لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء، وذلك على مرأى ومسمع من الصحابة.

وأكدت دار الإفتاء أن جمهور العلماء اتفقوا على أن سجود التلاوة يأخذ حكم صلاة النافلة، فلا يصح أداؤه إلا بتوافر شروط الصلاة المعروفة، مثل الطهارة، وستر العورة، واستقبال القبلة، وهو الرأي الذي نقله الإمام النووي في كتابه المجموع، وذكره ابن قدامة في المغني، ووافقه عليه المالكية كما ورد في مختصر خليل.

وخلاصة القول أن ترك سجدة التلاوة لا يترتب عليه إثم، ولا يؤثر على صحة قراءة القرآن الكريم، إلا أنه يحرم القارئ من ثواب عظيم كان يمكنه تحصيله بأدائها.