أكد الدكتور أحمد السبكي، عضو مجلس النواب، أن الحملات الإعلامية الممنهجة التي تنفذها الجماعات الإرهابية عبر منصات التواصل الاجتماعي تمثل أحد أخطر التحديات التي تواجه وعي المجتمع في المرحلة الحالية بعد أن فقدت هذه الجماعات أي حضور شعبي حقيقي داخل الشارع المصري، مشيراً إلى أن لجوئها إلى التضليل الرقمي يعكس حالة الإفلاس السياسي والتنظيمي التي تمر بها، ومحاولتها لتعويض عزلتها عبر التأثير على الوعي العام وتشويه الحقائق.
وأشار السبكي إلى أن هذه الحملات تعتمد على بث الشائعات وإعادة تدوير الرسائل المضللة، بهدف بث روح الإحباط والشك بين المواطنين، وخلق حالة من عدم الثقة في مؤسسات الدولة، مؤكداً أن هذا الأسلوب أصبح مكشوفاً أمام قطاع واسع من المصريين لافتا إلى أن التركيز على استهداف الشباب والأجيال الجديدة عبر محتوى جذاب يحمل رسائل هدامة، يمثل أخطر عناصر هذه الاستراتيجية، ويتطلب تحركاً أكبر من الإعلام الوطني والمؤسسات التعليمية والثقافية لتعزيز التفكير النقدي وتحصين العقول.
وأضاف أن تمويل وإدارة هذه المنصات يتم من خارج البلاد، وفق أجندات إقليمية ودولية تهدف إلى زعزعة استقرار مصر والإضرار بنجاحاتها، مؤكداً أن الدولة تواجه هذه الحملات بسلاح أقوى من الشائعات، يتمثل في الإنجازات على أرض الواقع، والاستقرار السياسي والأمني، وتطوير المشروعات التنموية، وتمكين الشباب، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية.
وأكد أن معركة الوعي مسئولية وطنية مشتركة، تتطلب تضافر جهود الأحزاب السياسية والإعلام والمؤسسات المجتمعية لبناء خطاب عقلاني ومسؤول يواجه الأكاذيب بالحقيقة، ويعزز الثقة في الدولة ومسارها، ويحمي المجتمع من محاولات الاختراق الفكري والتشويش المتعمد.

