شهدت الجلسة الافتتاحية لدور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الثالث لمجلس النواب أداء عدد من النواب الجدد اليمين الدستورية، في لحظة حملت دلالات سياسية وتشريعية مهمة مع انطلاق برلمان 2026، وسط تأكيدات على أن المرحلة المقبلة ستشهد تحركات مكثفة في ملفات تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.
وأدى النائب الدكتور أحمد عبد المجيد اليمين الدستورية تحت رئاسة النائبة عبلة الهواري، معربًا عن اعتزازه بهذه الثقة ومسؤولية تمثيل المواطنين، مؤكدًا أن ملف الإسكان والتنمية العمرانية يتصدر أولوياته البرلمانية خلال المرحلة المقبلة، باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين مستوى المعيشة.
وأوضح عبد المجيد أن البرلمان الجديد مطالب بمتابعة تنفيذ مشروعات الإسكان الاجتماعي والمتوسط وتطوير المدن الجديدة، مع الرقابة على التزام الحكومة بالجداول الزمنية المحددة، بما يحقق أهداف الدولة في التوسع العمراني وتنمية المجتمعات المحلية. وأشار إلى أن ملف الإسكان يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالبنية التحتية والمرافق والخدمات، ما يستدعي تبني سياسات شاملة تحقق الاستدامة والعدالة الاجتماعية.
وأكد النائب أهمية إشراك القطاع الخاص والمستثمرين في مشروعات التنمية العمرانية، من خلال تيسير الإجراءات القانونية والإدارية، مشددًا على أن التكامل بين البرلمان والحكومة والقطاع الخاص يمثل مفتاح النجاح في تنفيذ المشروعات الكبرى.
وفي السياق ذاته، أكدت النائبة الدكتورة هايدي المغازي، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين وحزب العدل، أن الفصل التشريعي الجديد يمثل محطة فارقة لتعزيز دور البرلمان في دعم استقرار الدولة وصياغة سياسات عامة متوازنة تحقق مصالح المواطنين وتحافظ على الأمن القومي.
وأوضحت المغازي أن أولوياتها البرلمانية تنطلق من رؤية تجمع بين الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، مشيرة إلى أن الحماية الاجتماعية وتمكين المرأة اقتصاديًا، لا سيما المرأة المعيلة، تأتي على رأس اهتماماتها، إلى جانب تطوير منظومة التعليم الفني وربطها باحتياجات سوق العمل، فضلًا عن متابعة تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل والارتقاء بجودة الخدمات الصحية.
وعلى صعيد السياسة الخارجية، شددت النائبة على أهمية الدور البرلماني في دعم توجهات الدولة الخارجية، من خلال التواصل مع البرلمانات الإقليمية والدولية ومساندة المواقف المصرية في القضايا ذات الأولوية، بما يعزز مكانة مصر إقليميًا ودوليًا.
ومن جانبه، كشف النائب محمد فاروق يوسف عن ملامح أجندته البرلمانية، مؤكدًا أن ملفات التعليم والصحة والبنية التحتية ستحتل موقعًا متقدمًا ضمن أولوياته، إلى جانب قطاع السياحة باعتباره أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن السياحة تحتاج إلى تحديث تشريعي يتماشى مع التطور العالمي ورؤية الدولة السياحية حتى عام 2030، لما لها من دور محوري في توفير العملة الأجنبية وخلق فرص العمل وتشغيل عشرات الصناعات المرتبطة بها. كما شدد على أهمية تطوير منظومة التعليم وفق معايير دولية تواكب العصر وتحافظ على الهوية الوطنية.
وأكد محمد فاروق يوسف أنه سيستخدم مختلف الأدوات البرلمانية من أسئلة وطلبات إحاطة ومناقشة تشريعات، لضمان تحقيق رفاهية المواطن ودعم مسار التنمية الشاملة، خاصة في قطاعي الصحة والبنية التحتية.
