قال النائب أحمد حافظ، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، إن التحركات الدولية الأخيرة تجاه تصنيف جماعة الإخوان كتنظيم إرهابي تؤكد أن المجتمع الدولي بدأ أخيرًا في إدراك حجم التهديد الذي تمثله هذه الجماعة على استقرار الدول وأمن الشعوب، بعد سنوات من التغاضي عن ممارساتها وخطابها المتطرف.
وأوضح حافظ أن جماعة الإخوان اعتمدت لسنوات على توظيف الدين كوسيلة للنفاذ إلى المجتمعات وتحقيق أهداف سياسية، مستغلة الشعارات الدينية في تبرير العنف ونشر الفوضى وتقويض مؤسسات الدولة، وهو ما أدى إلى زعزعة الاستقرار في عدد من الدول التي لم تتعامل مبكرًا مع هذا الخطر.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن التجربة المصرية أثبتت صحة الرؤية التي تبنتها الدولة منذ وقت مبكر في مواجهة هذا التنظيم، مؤكدًا أن الحسم المصري لم يكن قرارًا سياسيًا عابرًا، بل جاء دفاعًا عن الدولة الوطنية وحماية للنسيج المجتمعي من فكر يقوم على الإقصاء والانقسام.
وأكد أحمد حافظ أن الإخوان تنظيم يقوم على العمل السري وازدواجية الخطاب، ويملك قابلية دائمة لإعادة إنتاج نفسه بأشكال مختلفة كلما انكشفت حقيقته، ما يتطلب يقظة مستمرة وتعاونًا دوليًا جادًا لتجفيف مصادر تمويله ومنع تمدده عبر واجهات جديدة.
وشدد على أن المرحلة الحالية تستدعي توحيد الجهود لكشف حقيقة هذا الفكر المتطرف، وعدم السماح بعودته تحت أي مسمى، حفاظًا على أمن الدول واستقرارها، ودعمًا لمسار التنمية وبناء الدولة الحديثة.

