أكدت دار الإفتاء المصرية، صحة صلاة الرجل وزوجته جماعة في غير صلاة الجمعة دون حاجة لانضمام شخص ثالث من جنس الذكور.
وأضافت دار الإفتاء، في منشور لها عبر صحفتها الرسمية على فيسبوك، أن الأفضل أن يصلي الرجل الجماعة في المسجد، موضحة أن صلاة الرجل مع زوجته من الواجب ألا تحاذي المرأة بقدمها أو كعبها وساقها شيئًا من بدن الرجل، فتتأخر عنه بحيث يكون موقفها خلفه.
حكم صلاة المرأة بجوار زوجها في جماعة
وكانت دار الإفتاء قالت في فتوى عبر موقعه الرسمي، إن الفقهاء اتفقوا على أن المرأة تقف خلف زوجها إذا صلَّى بها جماعةً ولا تقف بمحاذاته، فإنهم اختلفوا في مدى بطلان صلاة أحدهما إذا وقفت بمحاذاته.
ذهب المالكية والشافعية، والحنابلة في ظاهر الرواية إلى أن الأصل في صلاة الجماعة والاصطفاف فيها أن تقف المرأة خلف الإمام حيث أمكَن ذلك، وألَّا تخالف ذلك الترتيب فتقف بمحاذاته، فإن وقفت بمحاذاته كُره لها ذلك، ولا تبطل صلاتُها ولا صلاتُه.
وذهب الحنفية إلى أن الرجل إذا صلى بزوجته جماعةً ونوى إمامتها، فوقفت بحذاء قدميه -أي: بحيث تُساويهما في الموضِع أو تتقدم عليهما-، فسدت صلاته؛ لأن مكانها في ترتيب الصفوف أن تكون خلف الإمام لا إلى جانبه أو تحاذيه، ومِن ثم فسدت صلاتها بالتبعية؛ لمخالفة الترتيب الذي نُصَّ عليه من اصطفاف الرجال ثم الصبيان ثم النساء، أما إذا كانت خلفه بخطوة أو خطوتين، إلا أن رأسها تقع في السجود متقدمةً على رأسه، فتَصِحُّ صلاتُهما؛ لأن العبرة بمحاذة الأقدام لا الأعضاء.
وأوضحت أن مكان وقوف المرأة من زوجها عند صلاتهما جماعةً في البيت أن تقف خَلفَه في صَفٍّ مستقِلٍّ متى أمكن ذلك، وسواء في ذلك أن تكون وَحدَها مع زوجها أو معها غيرُها من النساء، فإن صلَّت معه وَحدَها وكان المكان مُتَّسِعًا فوَقَفَت بمحاذاته كُرِهَ لها ذلك وصَحَّت صلاتُهما، ويستحب في قابِلِ الصلوات وقوفُها خَلفَه، لا أن تكون محاذيةً له؛ خروجًا من خلاف الفقهاء.
أقل عدد تنعقد به صلاة الجماعة
وفي سياق آخر، أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية، عن سؤال عن أقل عدد ينطبق عليه حكم صلاة الجماعة، وهل تصح الجماعة من شخصين فقط أم لا.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، أن صلاة الجماعة تنعقد من فردين فقط، إمام ومأموم، فإذا صلى شخص ومعه شخص آخر فقد تحققت الجماعة وحصلا معًا على ثواب صلاة الجماعة.
وبيّن أمين الفتوى بدار الإفتاء أن ثواب صلاة الجماعة يزيد على صلاة الفرد بسبعٍ وعشرين درجة، كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا الفضل يتحقق بمجرد وجود إمام ومأموم، حتى لو كان العدد اثنين فقط.



