قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل يجوز مقاطعة الإخوة بسبب تقصيرهم في برّ الأم؟.. أمين الإفتاء يجيب

الشيخ عويضة عثمان
الشيخ عويضة عثمان

أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية، عن سؤال شخص قال فيه: «أنا عندي 30 سنة ولم أتزوج لأني أراعي والدتي القاعدة، وإخوتي مقصرين معها جدًا، فهل عليّ وزر لو قطعتهم بسبب والدتي؟».

هل يجوز قطع الإخوة بسبب تقصيرهم في برّ الأم؟

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، أن قطيعة الرحم لا تستحل ولا تستباح أبدًا، ولا يجوز للإنسان أن يجعل التقصير في البر مبررًا لقطع الإخوة أو الأقارب، مؤكدًا أن صلة الرحم باب مستقل، وبر الوالدين باب آخر، ولا يجوز أن يُغلق باب بحجة فتح باب.

وبيّن أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الناس تجاه الوالدين فريقان، منهم من شرح الله صدره للبر، فصار بارًا بأبيه وأمه، يسعى في قضاء حوائجهم ويتمنى رضاهم، ومنهم من أغلق الله قلبه عن هذا الباب، فابتعد عن البر وحُرم من الرحمة التي ينالها البار بوالديه، مشيرًا إلى أن هذا وحده عقوبة عظيمة لمن قصّر في حق أبويه.

وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن النظر إلى وجه الأب أو الأم برحمة وشفقة عبادة يؤجر عليها الإنسان، مثل النظر في المصحف أو إلى الكعبة، موضحًا أن من ينظر إلى أمه نظرة رحمة لأنها كبرت وربّت وسهرت وتعبت، فإن الله يؤجره على هذه النظرة وحدها.

وشدد أمين الفتوى بدار الإفتاء على أن من شرح الله صدره للبر عليه أن يحمد الله على هذه النعمة، وأن يسعى لتذكير إخوته بفضل بر الوالدين، لا أن يقاطعهم، لأن القطيعة ليست وسيلة إصلاح، وإنما الإصلاح يكون بالموعظة الحسنة والتذكير والثواب والترغيب.

وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الإنسان قد يكون هدفه ساميًا، لكنه يسلك وسيلة خاطئة تؤدي إلى نتائج أسوأ، فبدلًا من أن يكون الإخوة مقصرين وحدهم في حق الوالدين، يصبح الجميع مقاطعين، وقد يؤدي ذلك إلى مزيد من القسوة والجفاء وقطع العلاقات.

وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن من قطع أباه أو أمه قد يقطع أخاه بسهولة، ولذلك فإن الأولى هو الصبر والدعوة والتذكير وبيان فضل البر في حياة الوالدين، واغتنام فرصة وجود الأب أو الأم على قيد الحياة، لأن البر بهما من أعظم القربات إلى الله.

ودعا أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن يكون الإنسان قدوة حسنة لإخوته في بر والدته، وأن يشجعهم على المشاركة في خدمتها ورعايتها حتى ينالوا جميعًا الأجر والثواب، مؤكدًا أن صلة الرحم لا تُقطع مهما كان التقصير، وأن البر باب عظيم من أبواب الجنة.