علق المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية، الدكتور محمود محيي الدين، على تصريحات رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي حول مستقبل إدارة الدين، والتي أكد فيها أن الحكومة ستنجح في تحسين الدين إلى نسب غير مسبوقة، قائلًا:«لا يوجد شيء اسمه آليات غير مسبوقة في إدارة الدين. الاقتصاد علم وعمل وجهد دؤوب، ولا توجد آليات أكروباتية ولا صفقات تنقذ اقتصاد الدين. مؤشرات الدين في جوهرها عبارة عن بسط ومقام، وحل مشكلة الدين لا يكون بالاستدانة، وإنما باللجوء إلى الاستثمار وتعزيز دور القطاع الخاص».
وتابع محيي الدين، خلال لقاء عبر تطبيق زووم ببرنامج «الصورة» الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على شاشة النهار، قائلًا:«المقام إما أن يكون الناتج المحلي الإجمالي، أو نسبة خدمة الدين إلى الصادرات والموارد الخارجية، أو إلى الإيرادات العامة للدولة، وبالتالي يجب تطوير المقام والسيطرة على البسط».
وأردف:«لو كان هناك حل مختلف عن ذلك ونجح في أي مكان في العالم، لكان الجميع قد طبقه وحقق أفضل النتائج. أقدّر الاهتمامات والاجتهادات المبذولة من قبل رئيس الوزراء، لكن القواعد الاقتصادية معروفة».
وأوضح بمقارنة بسيطة أن «الدين الخارجي كنسبة من صادرات السلع والخدمات في العام المالي 2007-2008 كان يبلغ نحو 4.6 بالمائة، بينما تجاوز خلال السنوات العشر الأخيرة نسبًا تراوحت بين 20 و52 بالمائة، وإذا تم تخفيضه إلى حدود 20 بالمائة فسيكون ذلك جيدًا».
وفيما يتعلق بنسبة الدين إلى الإيراد العام، قال:«في عام 2007-2008، وهو من أفضل الأعوام قبل الأزمة المالية العالمية، كانت النسبة نحو 25 بالمائة، ثم رأينا الأرقام تتجاوز 100 بالمائة من الإيراد العام».
وشدد محيي الدين على أننا «لسنا في سباق مع الماضي، بل نعمل من أجل المستقبل»، موضحًا: «لسنا في سباق لإشغال الناس بمؤشرات فنية محلها البرلمان ووزارة المالية والمجموعة الاقتصادية، لكن الأهم هو ما سيترتب على هذه السياسات من نتائج حقيقية».
واختتم بتحديد أولويات الاقتصاد المصري، مؤكدًا أنها تتمثل في «التنمية والنمو الاقتصادي، واستهداف معدلات تضخم مناسبة، وتوفير فرص العمل، وتحسين عدالة توزيع الدخل والثروة، ورفع مستوى رضا المواطنين عن دخولهم وتعليمهم ومعيشتهم»، مشددًا على أن «هذه هي الأهداف التي ينبغي الانشغال بها في المرحلة الحالية».


