في إطار حملاتها المكثفة لحماية صحة المواطنين، واصلت مديرية الصحة بمحافظة سوهاج جهودها للتصدي لظاهرة انتحال الصفة والممارسات الطبية غير القانونية داخل المنشآت الخاصة، في واحدة من القضايا التي كشفت خطورة العبث بصحة المرضى تحت ستار الطب والتجميل.
ونجحت فرق التفتيش التابعة لإدارة العلاج الحر بمديرية الصحة في ضبط واقعة انتحال صفة طبيبة جلدية وإدارة مركز تجميل دون ترخيص بدائرة مركز ساقلتة شرق المحافظة.
ماذا حدث؟
وبحسب ما أعلنه الدكتور عمرو دويدار، وكيل وزارة الصحة بسوهاج، بدأت بورود معلومات تفيد بوجود مركز تجميل يعمل بشكل غير قانوني، تديره فتاة تنتحل صفة طبيبة جلدية، وتقوم بممارسة أنشطة طبية دون أي مؤهل معتمد أو تصريح رسمي.
وعلى الفور، تم تشكيل لجنة تفتيش من إدارة العلاج الحر بمديرية الصحة، تحت إشراف الدكتور مصطفى رفعت، مدير إدارة العلاج الحر، وبالتنسيق مع إدارة ساقلتة والجهات المعنية، حيث تم استهداف المركز محل البلاغ، وبالانتقال والفحص تبين أن القائم على إدارته طالبة تبلغ من العمر 23 عامًا، مقيمة بإحدى قرى مركز سوهاج.
وكشفت أعمال التفتيش أن المتهمة استخدمت اسمًا مزيفًا مثبتًا على لافتات المركز، في محاولة لإضفاء صفة طبية وهمية وتضليل المواطنين وفرق التفتيش، فضلًا عن إدارة المكان دون الحصول على أي تراخيص قانونية، وممارسة أنشطة تمثل خطرًا جسيمًا على صحة وسلامة المترددين.
وأكد وكيل وزارة الصحة بسوهاج أن هذه الممارسات تشكل جريمة صريحة يعاقب عليها القانون، لما تنطوي عليه من تهديد مباشر لحياة المواطنين، خاصة في مجالات حساسة مثل الجلدية والتجميل، التي تتطلب إشرافًا طبيًا متخصصًا وإجراءات دقيقة.
وعلى إثر ذلك، تم ضبط المتهمة، وغلق وتشميع المركز الوهمي، والتحفظ على الأدوات والمستلزمات المستخدمة، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، وفقًا لأحكام القوانين المنظمة لمزاولة مهنة الطب، وتنظيم عمل المنشآت الطبية الخاصة، والمسؤولية الطبية وسلامة المرضى.
وشدد الدكتور عمرو دويدار على استمرار الحملات الرقابية المفاجئة بجميع مراكز المحافظة، وعدم التهاون مع أي مخالفات تمس صحة المواطنين، مؤكدًا أن صحة المواطن السوهاجي تمثل خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه.



