لم تكن سها إبراهيم تتوقع أن يتحول تفوقها الدراسي إلى عبء، ولا أن يصبح المركز الأول الذي حافظت عليه أربع سنوات متتالية بكلية الألسن جامعة سوهاج، سببًا في كسر حلمها بدلًا من تتويجه بتعيين مستحق.
أطلقت الخريجة المتفوقة استغاثة عبر موقع التواصل الإجتماعي فيسبوك، طالبت فيها بتدخل عاجل من الجهات المعنية، بعد استبعادها من التعيين في وظيفة معيدة، رغم استيفائها جميع الشروط القانونية، وامتلاكها حكمًا قضائيًا سابقًا يُبطل السبب الذي استندت إليه إدارة الكلية في الرفض.
وبحسب روايتها، بررت إدارة الكلية القرار بتغيير الخطة الخماسية، وهو المبرر ذاته الذي سبق أن قُضي ببطلانه قضائيًا في حالتها، إلا أن الحكم كما تقول لم يشفع لها أمام أبواب مغلقة ومحاولات فاشلة للقاء رئيس الجامعة.
ووفق ما ذكرته سها، على لسان عميد الكلية ورئيس القسم في آنٍ واحد، حين واجهها بعبارة:" انتي بنت مؤذن ولا تصلحي أن تكوني معيدة"، في واقعة وصفتها بأنها تمييز فج يخالف نصوص الدستور ويهدم مبدأ تكافؤ الفرص داخل الجامعة.
ماذا حدث؟
وتؤكد الخريجة أن عددًا من أعضاء هيئة التدريس أقروا بعدم قانونية ما حدث، ونصحوها باللجوء إلى القضاء، غير أن الظروف المادية حالت دون تحركها قانونيًا، بعدما طلب المحامي الذي قصدته أتعابًا تفوق إمكانياتها.
وتستند سها في مطالبها إلى سابقة قضائية لصالح إحدى زميلاتها بالكلية نفسها، واجهت الظروف ذاتها، وانتهت قضيتها بإنصافها وتعيينها.
وفي كلمات تختصر القصة كلها، تقول سها إن سنوات التفوق الأربع كانت مزيجًا من السهر والضغط والدعم الأبوي الصادق، مضيفة:" كنت بحلم أفرح أبويا بتعييني.. بدل كده اتحرمت من حقي".



