أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، مساء اليوم الثلاثاء، أنه أمر حاملة الطائرات "شارل ديجول" وطائراتها وفرقاطاتها المرافقة بالإبحار إلى البحر المتوسط، وذلك في ظل الوضع الراهن بالشرق الأوسط.
وفي كلمة متلفزة ألقاها مساء اليوم ووجهها إلى الشعب الفرنسي، أعرب ماكرون عن أسفه بأن مضيق "هرمز" مغلق فعليا الان، مضيفا "نبادر إلى تشكيل تحالف لتوحيد الجهود، بما في ذلك الجهود العسكرية، لاستئناف وتأمين حركة الملاحة في هذه الطرق البحرية الحيوية للاقتصاد العالمي".
وقال "في ظل هذا الوضع غير المستقر، وما يكتنف الأيام المقبلة من غموض، أمرت حاملة الطائرات شارل ديجول، وطائراتها وفرقاطاتها المرافقة بالإبحار إلى البحر المتوسط".
كما أوضح ماكرون أن قاعدتين عسكريتين فرنسيتين تعرضتا "لضربات محدودة".
وأضاف أنه يريد إظهار قوة "دفاعية" في الشرق الأوسط، قائلا "لدينا اتفاقيات دفاعية مع قطر والكويت والإمارات العربية المتحدة، كما تربطنا علاقات مع الأردن وحلفائنا الأكراد. وقد أسقطنا طائرات مسيرة دفاعا عن النفس".
وتابع: "بالإضافة إلى الموارد الموجودة بالفعل، تم نشر أجهزة رادار وطائرات رافال في الساعات القليلة الماضية" كما أعلن أيضا عن إرسال فرقاطة فرنسية، وهي "لانجدوك"، إلى ساحل قبرص.
من ناحية أخرى ، اوضح الرئيس الفرنسي في كلمته أنه "يوجد نحو 400 ألف من مواطنينا في المنطقة، ونحن ننظم عودتهم إلى الوطن بشكل منظم". وأشار إلى أن رحلتين جويتين لإجلاء مواطنين فرنسيين من الشرق الأوسط ستصلان إلى باريس مساء الثلاثاء. كما أعلن عن إجراءات لتعزيز الأمن على الأراضي الوطنية الفرنسية.
كذلك، حمل ماكرون إيران مسؤولية الوضع الحالي قائلا "منذ السبت الماضي، عادت الحرب من جديد إلى الشرق الأوسط، والآن تتسع رقعتها في جميع أنحاء المنطقة". وصرح قائلا: "تتحمل إيران المسؤولية الأولى عن هذا الوضع"، على خلفية برنامجها النووي الخطير، ودعمها "لجماعات إرهابية" في لبنان واليمن، والعراق، إضافة إلى أوامر إطلاق النار على المتظاهرين، حسبما ذكر ماكرون.
إلا أنه أشار إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل قررتا شن عمليات عسكرية تُنفذ "من خارج القانون الدولي، وهذا ما لا يمكن القبول به".
واختتم ماكرون حديثه قائلا: "لا تزال أمور كثيرة غير مستقرة، لكن فرنسا تظل قوة تسعى إلى الحفاظ على السلام، وقوة قوية ومستقرة".