فتح الحكم الدولي السابق محمود البنا النار على منظومة التحكيم في بطولة كأس الأمم الإفريقية، كاشفًا عن علامات استفهام كبيرة تحيط بآلية تعيين الحكام وطريقة تقييمهم، مؤكدًا أن هناك قرارات تحكيمية مؤثرة كان لها دور مباشر في تغيير نتائج عدد من المباريات خلال البطولة.
وخلال ظهوره عبر برنامج «نمبر وان»، أوضح البنا أن الجدل التحكيمي بدأ منذ انطلاق البطولة، وتحديدًا مع الإعلان عن أسماء حكام لبعض المباريات ثم تغييرهم بشكل مفاجئ دون توضيحات كافية، مستشهدًا بما حدث مع الحكم أمين عمر، وهو ما أثار تساؤلات مبكرة حول معايير الاختيار والتعيين داخل اللجنة المنظمة.
وأشار البنا إلى أن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، بل امتد إلى عودة حكام ارتكبوا أخطاء واضحة في الدور التمهيدي لإدارة مباريات في دور الـ16، وهو ما يضع علامات استفهام كبيرة حول منظومة التقييم، وكيف يتم الحكم على أداء الحكام، خاصة في بطولة قارية كبرى يفترض أن تشهد أعلى درجات الدقة والانضباط التحكيمي.
مباراة مصر والسنغال
وتطرق الحكم الدولي السابق إلى مباراة مصر والسنغال، مؤكدًا أن حكم اللقاء سبق له إدارة مباراة مصر وبنين، وارتكب خلالها أخطاء مؤثرة، كان أبرزها عدم احتساب ركلة جزاء صحيحة لإبراهيم عادل، وهو ما يجعل تعيينه مجددًا في مباراة مهمة محل تساؤل مشروع.
الوقت بدل الضائع
كما انتقد البنا الوقت المحتسب بدلًا من الضائع في مباراة مصر والسنغال، مشيرًا إلى أنه تجاوز خمس دقائق، وأن الهدف الذي سُجل خلال هذا الوقت كان يستوجب مراجعة دقيقة عبر تقنية حكم الفيديو المساعد «فار»، خاصة في ظل حساسية اللقاء وتأثير الهدف على النتيجة النهائية.
البروتوكول لم يطبق
وأوضح أن بروتوكول الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» لم يُطبق بالشكل الصحيح، حيث لم يتم إظهار خطوط التسلل على الشاشة، وهو ما يؤكد – بحسب وصفه – أن اللقطة لم تُفحص بالشكل المطلوب، ما يثير الشكوك حول دقة القرار المتخذ.
وعن الحالات التحكيمية الأخرى، أكد محمود البنا أن الكرة لم تلمس يد السنغالي ساديو ماني، كما شدد على أن أحمد سيد زيزو لا يستحق ركلة جزاء، موضحًا أن الاحتكاك الذي حدث كان طبيعيًا ولا يرقى لاحتساب مخالفة.
الإخراج التليفزيوني
وفي المقابل، أبدى البنا دهشته من الإخراج التلفزيوني للمباراة، مؤكدًا أن هناك علامات استفهام واضحة حول زوايا التصوير، وكان يجب تكبير لقطة ماني بشكل أوضح لحسم الجدل بشأن لمس اليد من عدمه.
تدخل مرموش
كما أشار إلى تدخل كاليدو كوليبالي على عمر مرموش، معتبرًا أن اللعبة كانت تستحق العودة لتقنية الفيديو لاحتمالية وجود حالة طرد، وهو ما لم يحدث، ليُضاف إلى سلسلة القرارات المثيرة للجدل.
واختتم محمود البنا تصريحاته بالتأكيد على أن المباراة شهدت عددًا كبيرًا من الحالات التحكيمية المؤثرة، كان من الممكن أن تغيّر سير اللقاء ونتيجته بالكامل، مطالبًا بضرورة مراجعة منظومة التحكيم في البطولة لضمان العدالة وتكافؤ الفرص بين المنتخبات المشاركة.



