مع اقتراب شهر رمضان المبارك لعام 2026، تتزايد الأسئلة حول موعد بدايته، في ظل اعتماد الحسابات الفلكية الحديثة إلى جانب الرؤية الشرعية للهلال، باعتباره الشهر الأكثر روحانية في حياة المسلمين، لما يحمله من فرص عظيمة للعبادة والتقرب إلى الله.
موعد رمضان 2026 فلكيًا
تشير الحسابات الفلكية المعتمدة إلى أن أول أيام شهر رمضان 1447 هجريًا من المتوقع أن يكون يوم الخميس الموافق 19 فبراير 2026، وذلك استنادًا إلى لحظة ولادة الهلال قبل غروب شمس يوم الأربعاء الذي يسبق هذا التاريخ، ما يرجح إمكانية رؤيته في معظم الدول الإسلامية عند تحري الهلال، مع استمرار الشهر لمدة 30 يومًا، ليكون آخر أيامه يوم الجمعة 20 مارس 2026، ويوافق عيد الفطر 2026 يوم السبت 21 مارس 2026.
الإعلان الرسمي للرؤية الشرعية
على الرغم من التقديرات الفلكية، ينتظر المسلمون الإعلان الرسمي من دار الإفتاء المصرية، التي تعتمد على الرؤية الشرعية لهلال شهر رمضان 1447 هـ، وسيتم ذلك بعد غروب شمس يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، لتحديد ما إذا كان يوم الأربعاء 18 فبراير أو الخميس 19 فبراير هو أول أيام الشهر الكريم.
ومع ذلك تظل الرؤية الشرعية هي الفيصل النهائي، إذ تُعلن الجهات المختصة في كل دولة إسلامية موعد بداية الشهر الفضيل رسميًا بعد استطلاع الهلال عبر اللجان الشرعية والفلكية المعتمدة، ما قد يؤدي إلى اختلاف يوم أو يومين بين بعض الدول تبعًا لظروف الرصد الجوي ومواقع الرؤية.
عدد أيام شهر رمضان وعدد ساعات الصيام
وفق الحسابات الفلكية، ستستمر أيام رمضان 2026 لمدة 30 يومًا. وتتفاوت ساعات الصيام يوميًا حسب اختلاف خطوط الطول والفصول، ومن المتوقع أن تتراوح بين 12 و13 ساعة في معظم الدول العربية.
وستكون ساعات الصيام في بداية الشهر أقصر، ثم تزداد تدريجيًا مع مرور الأيام، ما يتطلب استعدادًا تدريجيًا للمسلمين لتكييف أجسامهم مع طول فترة الصيام اليومية.
كيف تُحدد بداية الأشهر الهجرية
يعتمد التقويم الهجري بالكامل على دورة القمر حول الأرض، حيث يستغرق القمر نحو 29 أو 30 يومًا لإكمال دورته، وهو ما يجعل طول الشهر الهجري متغيرًا بين 29 و30 يومًا، بعكس الأشهر الميلادية الثابتة العدد.
ولهذا السبب يقل العام الهجري بنحو 11 يومًا تقريبًا عن العام الميلادي، ما يجعل شهر رمضان يتقدم كل عام في التقويم الميلادي، متنقلًا بين فصول السنة المختلفة على مدار دورة زمنية طويلة.
وقد اعتمد المسلمون التقويم الهجري رسميًا في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وجعلوا هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة المنورة نقطة البداية التاريخية لهذا التقويم لما تحمله من دلالة إيمانية وسياسية وحضارية كبرى.
يمثل صيام شهر رمضان الركن الرابع من أركان الإسلام، وفيه فُرض الصيام على المسلمين من طلوع الفجر حتى غروب الشمس، امتثالًا لقوله تعالى "يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون".
ويتميز الشهر بليلة القدر التي وصفها القرآن بأنها خير من ألف شهر، ويجتهد المسلمون في العشر الأواخر بالقيام والذكر وقراءة القرآن والدعاء طلبًا للمغفرة والرحمة والعتق من النار.
كما يشهد رمضان تكثيفًا للأعمال الخيرية والصدقات، وانتشار موائد الإفطار الجماعي، وتعزيز قيم التكافل الاجتماعي بين الأغنياء والفقراء، بما يعمق روح التضامن داخل المجتمعات الإسلامية.
الاستعدادات لاستقبال رمضان 2026
مع اقتراب الموعد المتوقع لرمضان 2026 تبدأ الأسر في مختلف الدول الإسلامية الاستعداد مبكرًا لهذا الشهر الكريم، سواء على المستوى الروحي أو المادي.
وتشهد الأسواق حركة نشطة لشراء السلع الرمضانية التقليدية مثل التمر والزبيب والمكسرات والياميش، إلى جانب تجهيز المنازل لاستقبال أجواء الشهر المبارك.

