قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

تقاسم عوائد الاقتصاد الأزرق.. معاهدة الأمم المتحدة لحماية التنوع البيولوجي تدخل حيز التنفيذ

التنوع البيولوجي في أعالي البحار
التنوع البيولوجي في أعالي البحار

دخلت معاهدة عالمية تاريخية لحماية التنوع البيولوجي في أعالي البحار حيز التنفيذ اليوم /السبت/ مقدمة للدول إطاراً قانونياً ملزماً لمواجهة التهديدات، مثل الصيد الجائر، وتحقيق هدف حماية 30% من البيئة البحرية بحلول عام 2030.


وأفادت الأمم المتحدة على موقعها الإلكتروني أن الاتفاق بشأن التنوع البيولوجي البحري في المناطق الواقعة خارج حدود الولاية الوطنية يغطي مناطقَ المحيطات التي تقع خارج المياه الإقليمية (المعروفة باسم أعالي البحار) ومنطقة قاع البحر الدولية.
وتشكل هذه المناطق أكثر من ثلثي سطح المحيط، وتمثل أكثر من 90% من موائل الأرض من حيث الحجم. ويرجع هذا إلى عمق المحيط، حيث تقع معظم مساحة المعيشة على كوكب الأرض تحت الماء.


وقد أُبرمت معاهدة الأمم المتحدة، المعروفة أيضاً باسم "التنوع البيولوجي خارج نطاق الولاية الوطنية"، في مارس 2023 بعد 15 عاماً من المفاوضات، وستتيح إنشاء شبكة عالمية من "المناطق البحرية المحمية" في النظم البيئية البحرية الشاسعة التي كانت غير خاضعة للتنظيم سابقاً، والواقعة في المياه الدولية .


وقال آدم مكارثي، مساعد وزير الخارجية الأسترالي والرئيس المشارك للجنة التحضيرية للمعاهدة، في مؤتمر صحفي "إن ثلثي مساحة المحيطات، أي نصف سطح الكوكب، ستخضع لأول مرة لنظام قانوني شامل".


وبلغت المعاهدة عتبة الستين تصديقًا وطنيًا في 19 سبتمبر من العام الماضي، ما يعني دخولها حيز التنفيذ رسميًا خلال 120 يومًا. وقد ارتفع عدد الدول المصدقة منذ ذلك الحين إلى أكثر من ثمانين دولة، بانضمام الصين والبرازيل واليابان إلى قائمة الدول الموقعة.
ومن المتوقع أن تحذو دول أخرى، من بينها بريطانيا وأستراليا، حذوها قريبًا. 


وقد وقعت الولايات المتحدة على المعاهدة خلال الإدارة السابقة، لكنها لم تصادق عليها بعد حسبما أوردت وسائل إعلام غربية .
وقالت ريبيكا هوبارد، مديرة تحالف أعالي البحار، وهو ائتلاف من منظمات بيئية "مع أننا كنا نحتاج إلى ستين تصديقًا فقط لدخولها حيز التنفيذ، إلا أنه من الأهمية بمكان، لضمان تطبيقها وفعاليتها القصوى، أن نحقق تصديقًا عالميًا أو شاملًا عليها".
وأضافت "نسعى جاهدين إلى تصديق جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على المعاهدة". 

الاقتصاد الأزرق.. حلول مبتكرة لمستقبل مستدام | سكاي نيوز عربية
الاقتصاد الأزرق


وبموجب المعاهدة، يتعين على الدول إجراء تقييمات بيئية للأنشطة التي تؤثر على بيئة المحيطات. وسينشئ الاتفاق أيضًا آليات تمكن الدول من تقاسم عوائد "الاقتصاد الأزرق" (نهج تنموي مستدام يركز على الاستخدام المسئول لموارد المحيطات والبحار لتعزيز النمو الاقتصادي مع الحفاظ على النظم البيئية البحرية)، بما في ذلك "الموارد الجينية البحرية" المستخدمة في صناعات مثل التكنولوجيا الحيوية.


ويرى دعاة حماية البيئة إنه سيتعين إنشاء أكثر من 190 ألف منطقة محمية لتحقيق هدف "30 بحلول 30" المتمثل في جعل 30% من المحيطات محمية رسميًا بحلول عام 2030. وحاليًا، لا تتجاوز المساحة المحمية 8%، أي ما يعادل 29 مليون كيلومتر مربع.
لكن لن يكون للمعاهدة تأثير يُذكر على ما يعتبره بعض دعاة حماية البيئة أحد أكبر التهديدات التي تواجه البيئة البحرية، ألا وهو السعي لاستخراج الموارد المعدنية من قاع المحيط.


وقال مكارثي "يعد اتفاق التنوع البيولوجي في المناطق غير الخاضعة للولاية الوطنية طموحًا للغاية، لكن هناك حدودًا واضحة".
وأضاف "إن مسألة استخراج المعادن من قاع البحر تقع ضمن اختصاص الهيئة الدولية لقاع البحار. وليست من اختصاص اتفاق"التنوع البيولوجي خارج نطاق الولاية الوطنية".