تعيش أسرة الشاب بدوي أحمد محمود الدسوقي، البالغ من العمر 25 عامًا، وشهرته «محمود أيمن»، حالة من القلق والحزن البالغين، بعد اختفاء جثمانه منذ يوم الأربعاء الماضي؛ إثر قفزه من أعلى كوبري أخميم بمحافظة سوهاج.
في واقعة مأساوية ما زالت تفاصيلها تُلقي بظلالها الثقيلة على أهله وذويه، ومنذ لحظة الإبلاغ عن الحادث، كثفت الجهات المعنية، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج، جهودها للبحث عن الشاب المفقود، حيث دفعت بقوات المسطحات المائية لتمشيط مجرى نهر النيل والمنطقة المحيطة بموقع الواقعة، على مدار عدة أيام متتالية.
ماذا حدث؟
ورغم تكرار محاولات البحث والغوص، لم تسفر الجهود حتى الآن عن العثور على الجثمان، بعد مرور خمسة أيام كاملة دون جديد.
وأكدت الأسرة أن الظروف المادية لا تسمح لها بتحمل نفقات عمليات بحث موسعة أو الاستعانة بفرق غوص خاصة، في ظل ما تمر به من ضيق شديد.
وأشارت إلى أن حالة الانتظار القاتلة فاقت قدرتهم على الاحتمال، خاصة مع غياب أي معلومة تطمئنهم أو تضع حدًا لهذا الغموض المؤلم.
وتعيش والدة الشاب مأساة، إذ تعاني من انهيار نفسي حاد منذ وقوع الحادث، ولا تنام منذ أيام، مترقبة أي خبر عن نجلها، بين أمل ضعيف في العثور عليه، وخوف ثقيل من النهاية المجهولة، وسط دعم محدود من المحيطين بها.
وناشدت الأسرة فاعلي الخير، من الغواصين المحترفين وأصحاب الخبرات في أعمال البحث والإنقاذ النهري، التدخل الإنساني العاجل للمساعدة في تكثيف عمليات الغوص داخل نهر النيل، أملاً في العثور على نجلهم ومواراته الثرى، وإنهاء رحلة الانتظار القاسية التي تعيشها الأسرة منذ أيام.



