رغم اسمه اللافت، لا يرتبط «القمر الأزرق» في الغالب بلون القمر الحقيقي حيث يشير هذا المصطلح إلى ظاهرة فلكية نادرة نسبيا تحدث عندما يظهر بدر إضافي خارج النسق المعتاد للتقويم القمري.
القمر الأزرق الموسمي
هو ثالث بدر في فصل يشهد أربعة أقمار مكتملة، وفق التعريف التقليدي لوكالة ناسا.
القمر الأزرق الشهري
وفيما يخص القمر الازرق الشهري فهو ثاني بدر يقع خلال شهر ميلادي واحد، وهو تعريف حديث نسبيا نشأ عن سوء فهم قديم، لكنه أصبح اليوم شائع الاستخدام بحسب موقع Time and Date.
لماذا يحدث القمر الأزرق؟
تستغرق الدورة الكاملة لمراحل القمر نحو 29.5 يومًا، أي ما يعادل 354 يومًا لإتمام 12 دورة قمرية وبما أن السنة الميلادية أطول من ذلك، يظهر كل عامين ونصف تقريبًا بدر ثالث عشر لا ينسجم مع نظام تسمية الأقمار الشهرية، فيُطلق عليه اسم «القمر الأزرق».
كم مرة تتكرر هذه الظاهرة؟
رغم شيوع تعبير القمر الأزرق للدلالة على الندرة الشديدة، فإن الظاهرة الفلكية نفسها تتكرر بوتيرة شبه منتظمة، بمعدل مرة كل سنتين إلى ثلاث سنوات تقريبًا، بحسب وكالة ناسا.
ولا يمكن لشهر فبراير أن يشهد قمرا أزرق شهريا لقصر عدد أيامه، بل قد يمر أحيانا دون بدر كامل، فيما يعرف بـ«القمر الأسود».
متى سيظهر القمر الأزرق القادم؟
بحسب موقع Time and Date، سيظهر القمر الأزرق الشهري القادم في 31 مايو 2026، عندما يكتمل القمر للمرة الثانية خلال الشهر نفسه.
متى كان آخر قمر أزرق؟
كان آخر ظهور للقمر الأزرق في 19 أغسطس 2024، ضمن النمط الموسمي للأقمار المكتملة.
هل يمكن أن يتحول لون القمر فعلا إلى الأزرق؟
قد يتحول القمر للون الأزرق ، ويكاد يصنف ضمن الظواهر «مرة واحدة في العمر» ففي عام 1883، أدى ثوران بركان كراكاتوا الإندونيسي إلى قذف كميات هائلة من الرماد البركاني إلى ارتفاعات وصلت 80 كيلومترا في الغلاف الجوي.
عملت جزيئات الرماد الدقيقة كمرشح بصري شتت الضوء الأحمر، ما جعل القمر يبدو بلون أزرق مخضر مميز.
وتكرر المشهد نفسه بعد ثورانات بركانية كبرى أخرى، مثل إل تشيتشون في المكسيك عام 1983، وجبل سانت هيلينز عام 1980، وبيناتوبو عام 1991.
ما الفرق بين القمر الأزرق التقويمي والبصري؟
يعد القمر التقويمي بدر إضافي في الشهر أو الفصل، ولا يتغير لونه أما القمر البصري يحدث عندما تؤدي ظروف جوية استثنائية، كالدخان الكثيف أو الرماد البركاني، إلى تغيير لون القمر فعليا.
كم مرة يتحول القمر إلى الأزرق فعليا؟
يتطلب تحول القمر للارزق الي انفجار بركاني هائلا أو غلاف جوي محمل بجزيئات دقيقة جدا، وهي ظروف نادرة للغاية ويقدر أن القمر قد يتحول لونه إلى الأزرق نحو ست مرات فقط في القرن الواحد.
أما القمر الأزرق التقويمي، فهو أكثر شيوعا، ويتكرر كل سنتين ونصف إلى ثلاث سنوات تقريبا.
وسواء كان القمر الأزرق مجرد «بدر إضافي» في التقويم أو مشهدا بصريا نادرا يلون السماء بلون غير مألوف، تظل هذه الظاهرة واحدة من أكثر الأحداث الفلكية إثارة للفضول، وتذكير بأن للكون إيقاعه الخاص الذي لا يخضع دائما لحسابات البشر.





