لا تدخل النجمة «درة» السباق الرمضاني هذا العام باعتباره حضورًا فنيًا معتادًا، بل كلاعبة أساسية تعيد ترتيب/ / مسلسل «علي كلاي»، تضع درة بصمتها على واحدة من أكثر الشخصيات النسائية المنتظرة في هذا الموسم، مقدّمة نموذجًا مختلفًا للبطولة، عبر شخصية ميادة الديناري.
فمنذ اللحظات الأولى لعرض التيزر التشويقي، يتضح أن الرهان هذه المرة لا يقوم على الشكل أو الحضور فقط، بل على النفوذ الدرامي، لاسيما، أن ميادة الديناري لا تُقدَّم كامرأة على هامش الأحداث، بل كمركز ثقل يعيد توجيه مسار العمل، حيث أنها شخصية تدار بالعقل لا بالانفعال، وبالسيطرة الهادئة لا بالصوت المرتفع، ما يمنحها تأثيرًا يتجاوز المشهد إلى بنية العمل الدرامي ككل.
ويشار أن تدخل درة هذا الدور بقالب مغاير تمامًا لما قدمته سابقًا؛ أداء محسوب، لغة جسد دقيقة، ونظرات تحمل أكثر مما تقوله الجمل الحوارية، فهي شخصية تُفكّر قبل أن تتحرك، وتضغط قبل أن تُهاجم، وتفرض وجودها دون أن تطلب الإعتراف به.
حيث أن هذا التحول في أدوات الأداء يؤكد أننا أمام مرحلة جديدة في مسيرتها الفنية، اختارت فيها تراكم التأثير بدل الوقوف عند مناطق الأمان.
وعلمنا من مصادر قريبة من العمل تشير إلى أن ميادة الديناري ستكون من أكثر الشخصيات إثارة للجدل خلال الماراثون الرمضاني المقبل، ليس فقط بسبب مسارها الدرامي، بل لطبيعة التحولات النفسية الحادة التي تمر بها، والتي تعيد تعريف العلاقة بين القوة والأنوثة داخل الدراما التلفزيونية المعاصرة.
اللافت أن درة لا تتعامل مع الدور بوصفه استعراضًا للقدرات، بل باعتباره بيانًا فنيًا يعلن انتقالها إلى مساحة أكثر عمقًا وجرأة، فهي لا تبحث عن الظهور السريع، بل عن دور يكتب له البقاء، ويناقش نقديًا، ويحسب ضمن العلامات الفارقة في مسار البطولة النسائية لها على الشاشة الذهبية.
وهذا التوازن بين الهدوء الظاهري والإنفجار المدروس يمنح الشخصية ثِقَلًا دراميًا خاصًا، ويضع درة في مساحة أداء شديدة الخصوصية، لتؤكد لنا بأننا أمام مرحلة جديدة في مسيرتها الفنية، مرحلة تراهن فيها على القوة الكاملة للشخصية لا على نمط واحد أو أداء أحادي.
وفي الماراثون الرمضاني ذاته، تشارك درة في بطولة مسلسل «علي كلاي» إلى جانب قائمة مدججة بالنجوم، يتصدرهم الميجا ستار أحمد العوضي، في عمل يُنتظر أن يكون من أبرز وأنجح وأثقل الإنتاجات الدرامية لهذا الموسم.
ويضم المسلسل نخبة وكوكبة كبيرة من الفنانين، من بينهم يارا السكري، محمد ثروت، عصام السقا، انتصار، ريم سامي، صفوة، محمود البزاوي، سارة بركة، رحمة محسن، طارق الدسوقي، بسام رجب وآخرين، في توليفة تمثيلية تجمع بين الخبرة، والحضور الجماهيري، والتنوع الفني.
وجدير بالذكر بأن مسلسل «علي كلاي»، عمل درامي إجتماعي تشويقي، يحمل أبعادًا إنسانية وصراعات متشابكة وغيرها، وهو من قصه وسيناريو وحوار محمود حمدان وإخراج محمد عبد السلام، وإنتاج شركة سينرجي، التي تواصل رهانها على الأعمال ذات الثقل الفني والجماهيري في خريطة دراما رمضان.
وأتم، فكل المؤشرات تؤكد أن المسلسل لن يكون مجرد عمل يتابع ضمن زحام الموسم، بل تجربة درامية ستفرض نفسها على طاولة النقاش والتحليل، ومع شخصية ميادة الديناري، يبدو أننا أمام حضور نسائي لا يمر مرور الكرام، بل يعيد ترتيب المائدة بالكامل.
رمضان المقبل لا يطرح سؤال النجاح من عدمه، بل يطرح سؤالًا واحدًا فقط وهو:
إلى أي مدى ستسمح ميادة الديناري لنفسها أن تُحكم قبضتها على المشهد الدرامي؟
