تعيش إدارة الكرة بالنادي الأهلي سباقا مع الزمن لحسم ملف المهاجم الأجنبي الجديد في ظل رغبة فنية واضحة من الدنماركي ييس توروب المدير الفني للفريق في تدعيم الخط الأمامي قبل إغلاق باب الانتقالات الشتوية ومع تزايد الضغوط الجماهيرية بسبب تراجع الفاعلية الهجومية في بعض المباريات.
تحركات محسوبة
وأبرم الأهلي الذي يستعد لمواجهة وادي دجلة في الدوري المصري حتى الآن عدة صفقات خلال الميركاتو الشتوي شملت عمرو الجزار أحمد عيد المغربي يوسف بلعمري إلى جانب استعارة مروان عثمان لمدة ستة أشهر مع اقتراب التعاقد مع هادي رياض من بتروجيت. ورغم هذا النشاط ظل ملف المهاجم الأجنبي هو الأصعب والأكثر تعقيدا.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن إدارة الكرة وضعت منذ البداية محددات صارمة في هذا الملف على رأسها عدم الدخول في صفقات مالية ضخمة خلال يناير مع تفضيل التعاقدات التي يمكن سداد قيمتها على أقساط أو عبر الإعارة لتفادي الضغط على ميزانية النادي.
قائمة مختصرة
خلال الأيام الماضية شهد الملف عملية غربلة شاملة للأسماء المطروحة حيث جرى استبعاد عدد من المرشحين لأسباب مالية بحتة.
وكان من بين الأسماء التي تم طرحها المالي الفرنسي مصطفى سنجاري مهاجم ليفيسكي صوفيا إلا أن المطالب المالية لناديه اعتُبرت مرتفعة ما دفع الأهلي لصرف النظر عن الصفقة مبكرًا.
ومع تضييق دائرة الاختيارات انحصرت المفاوضات في ثلاثة أسماء يتصدرهم المهاجم العراقي مهند علي لاعب دبا الفجيرة الإماراتي إلى جانب الأنجولي آيلتسين كامويش مهاجم ترومسو النرويجي.
مهند علي خيار مفضل
يميل الأهلي فنيا للتعاقد مع مهند علي في ظل ما يقدمه اللاعب من مستويات قوية هذا الموسم وقدرته على اللعب كمهاجم صريح داخل منطقة الجزاء.
ودخلت إدارة النادي في تواصل مباشر وودي مع اللاعب وناديه غير أن العقبة الرئيسية تمثلت في المقابل المالي.

وأبدي نادي دبا الفجيرة تحفظه على العرض المقدم من الأهلي معتبرا العرض غير مناسب لقيمة اللاعب خاصة أنه هداف الفريق وأحد أبرز عناصره الهجومية.
وأكدت مصادر داخل النادي الإماراتي، أن الاستغناء عن مهند علي يتطلب عرضًا ماليًا أفضل يتيح تعويضه قبل نهاية الميركاتو.
كامويش.. سيناريو الإعارة مطروح بقوة
على الجانب الآخر يبرز اسم الأنجولي آيلتسين كامويش كخيار بديل لا يقل جدية خاصة أنه محل اهتمام الأهلي منذ أكثر من شهر وشهدت المفاوضات معه مدا وجزرا قبل أن تعود بقوة مؤخرًا.
وأبدي كامويش موافقة مبدئية على الانتقال إلى القلعة الحمراء على سبيل الإعارة لمدة ستة أشهر وهو ما يتماشى مع سياسة الأهلي الحالية.

وتبقى الخطوة الأهم هي التوصل لاتفاق نهائي مع نادي ترومسو النرويجي حول التفاصيل المالية خاصة أن إدارة الأهلي ترى في خيار الإعارة مخاطرة أقل سواء فنيًا أو اقتصاديًا.
وتشير المعطيات إلى أن الأهلي بات قريبًا من حسم هوية المهاجم الأجنبي الجديد مع استمرار المفاضلة بين مهند علي وكامويش بينما تظل بعض الأسماء الأخرى مطروحة على الطاولة كحلول طارئة.
ويبقى العامل المالي كلمة السر في القرار النهائي خاصة مع التزام الإدارة بعدم الخروج عن الإطار المحدد سلفًا.
وفي ظل اقتراب غلق باب القيد تبدو الساعات المقبلة حاسمة في ملف طال انتظاره وسط ترقب جماهيري لمعرفة الاسم الذي سيرتدي القميص الأحمر ويقود هجوم الأهلي في النصف الثاني من الموسم.







