قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل يجوز أداء الصلاة الفائتة في جماعة؟ الإفتاء يوضح

الصلاة الفائتة
الصلاة الفائتة

ورد سؤال إلى دار الإفتاء حول حكم أداء الصلاة الفائتة في جماعة، فأكدت أن أداء الصلاة الفائتة مع الجماعة جائز شرعًا، وهو أمر يثبته جمهور الفقهاء والسنة النبوية المطهرة.

وأوضحت دار الإفتاء أنه لا مانع شرعي لمن فاتته صلاة الجماعة الأولى أن يقضي فريضته مع جماعة أخرى، سواء كان عدد المصلين قليلاً أم كثيراً، لما في الجماعة من فضل عظيم، فهي أفضل من أداء الصلاة منفردًا. فقد ورد عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «وَصَلَاةُ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلِ أَزْكَى مِنْ صَلَاتِهِ وَحْدَهُ وَصَلَاةُ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلَيْنِ أَزْكَى مِنْ صَلَاتِهِ مَعَ الرَّجُلِ وَمَا كَانُوا أَكْثَرَ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» (رواه أبو داود 554، والنسائي 843).

وفيما يتعلق بسنة النبي ﷺ وأصحابه، ثبت أن قضاء الصلاة الفائتة جماعة وارد في السنة، فقد ورد في صحيح مسلم في حديث طويل أن النبي ﷺ وأصحابه فاتتهم صلاة الفجر في أحد الأسفار، فصلاها قضاء جماعة بعد أن غلبهم النوم، حيث قال الحديث: «وَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ فَلَمَّا تَقَارَبَ الْفَجْرُ اسْتَنَدَ بِلاَلٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ مُوَاجِهَ الْفَجْرِ فَغَلَبَتْ بِلاَلاً عَيْنَاهُ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلاَ بِلاَلٌ وَلاَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى ضَرَبَتْهُمُ الشَّمْسُ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوَّلَهُمُ اسْتِيقَاظًا، فَفَزِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «أي بِلاَلُ؟» فَقَالَ بِلاَلٌ: أَخَذَ بِنَفْسِي الَّذِي أَخَذْتَ – بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ – بِنَفْسِكَ! قَالَ: «اقْتَادُوا» فَاقْتَادُوا رَوَاحِلَهُمْ شَيْئًا، ثُمَّ تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَمَرَ بِلاَلاً فَأَقَامَ الصَّلاَةَ فَصَلَّى بِهِمُ الصُّبْحَ».

وأكدت دار الإفتاء أن هذا الدليل العملي من السنة النبوية يُوضح أن قضاء الصلاة الفائتة في جماعة لا يقلل من فضلها، بل يزيد الأجر والثواب عند الله، وهو ما يتوافق مع مبدأ جمهور العلماء في استحباب أداء الصلاة الجماعية، سواء كانت فريضة أو قضاء.

وبذلك يجمع جمهور العلماء على جواز قضاء الصلاة الفائتة جماعة، لما فيه من فضل تعظيم الجماعة، ولأنه يحقق أجرًا أعظم من الصلاة منفردًا، ويواكب السنة العملية للنبي ﷺ وأصحابه في حال فاتتهم الصلاة، ويعد من السنن المؤكدة في الحفاظ على الفروض وإتمامها على الوجه الأكمل.