قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

تشييع آخر محتجز إسرائيلي في غزة غدا | محلل: لحظة رمزية تسقط أدوات المماطلة

 تشييع آخر محتجز إسرائيلي في غزة غدا | محلل: لحظة رمزية تسقط أدوات المماطلة
تشييع آخر محتجز إسرائيلي في غزة غدا | محلل: لحظة رمزية تسقط أدوات المماطلة

من المقرر أن تقام جنازة الرقيب ران جويلي، آخر إسرائيلي كان جثمانه محتجزا في قطاع غزة، غدا الأربعاء، بعد إعلان الجيش الإسرائيلي استعادة رفاته أمس الاثنين.

وفي هذا الصدد، يقول الدكتور جهاد أبو لحية: "في السياق السياسي الداخلي، قدم نتنياهو الإعلان بوصفه "وفاء بوعد إعادة الجميع"، وهو خطاب يخاطب الوجدان الإسرائيلي ويعيد ترميم صورته القيادية بعد ضغوط داخلية متواصلة، لكن في القراءة السياسية الأوسع، فإن إغلاق هذا الملف يسحب من يد الحكومة أداة كانت تستخدم لتأجيل الانخراط الجدي في القضايا الأثقل: الإعمار، الترتيبات المدنية، وتخفيف القيود الإنسانية، ومع المراسم العسكرية لدفن المحتجز وفق الأعراف المتبعة في الجيش الإسرائيلي، يتحول الحدث من مسألة عملياتية إلى إعلان رسمي بأن قطاع غزة بات خاليا من أي محتجز إسرائيلي حي أو جثمان للمرة الأولى منذ سنوات طويلة، وهو تطور رمزي وسياسي في آن واحد".

وأضاف أبو لحية- خلال تصريحات لـ "صدى البلد"، أن بعد سقوط هذه الورقة، لم يعد ممكنا الاستمرار في استخدام هذه الذريعة لتبرير تعطيل التزامات منصوص عليها بوضوح في اتفاق وقف إطلاق النار.. المجتمع الدولي، والوسطاء تحديدا، أمام مسؤولية دفع جميع الأطراف، وفي مقدمتها إسرائيل، نحو التنفيذ الكامل والمتزامن لبنود الاتفاق، بدل إعادة ترتيب الأولويات على أسس أمنية ضيقة تؤجل الاستحقاقات الإنسانية والسياسية، واستعادة الجثمان أغلقت ملفا، لكنها فتحت باب المساءلة حول ما إذا كانت مرحلة ما بعد ذلك ستشهد تنفيذا فعليا للالتزامات، أم جولة جديدة من إعادة التفسير والمماطلة تحت عناوين مختلفة.

وتابع: "في مشهد يحمل أبعادا سياسية تتجاوز طقوس الدفن ذاتها، أسدل الستار أمس عن آخر ورقة استخدمتها حكومة بنيامين نتنياهو طويلا للمناورة والتهرب من استحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُقر في شرم الشيخ برعاية مصرية-أميركية-قطرية تركية". 

واختتم: "الإعلان الإسرائيلي عن العثور على جثمان آخر محتجز إسرائيلي كان موجودا في قطاع غزة لا يمثل فقط نهاية ملف معقد، بل يطوي صفحة استخدمت سياسيا لتبرير تعطيل تنفيذ بنود واضحة في الاتفاق، خاصة ما يتعلق بفتح المعابر، إدخال المساعدات، وتخفيف القيود المفروضة على القطاع. استعادة الرفات أكدها الجيش الإسرائيلي رسميا، في خطوة أنهت ملف الجثامين الإسرائيلية في غزة".

وأفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم الثلاثاء أن مراسم الجنازة ستجرى في مقبرة ميتار، حيث يقام التأبين الساعة 12:30 ظهرا، قبل أن يواري جثمان جويلي الثرى في الساعة 14:30.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن أمس أن رفات جويلي قد أعيدت ضمن عملية أطلق عليها اسم "القلب الشجاع"، بعد جهود مكثفة شملت البحث والتعرف على الهوية، بالتعاون بين المعهد الوطني للطب الشرعي وشرطة إسرائيل والحاخامية العسكرية. ويُعد هذا الإعلان اكتمالًا لإعادة جميع المختطفين، أحياءا ورفاتا، من قطاع غزة.

قتل جويلي، البالغ من العمر 24 عاما، في صباح السابع من أكتوبر 2023 خلال هجوم لحركة حماس على جنوب إسرائيل، ونقل جثمانه إلى غزة ضمن 251 أسيرا احتجزتهم الحركة، وقد أطلق سراح معظم المختطفين الأحياء خلال هدنة سابقة، واستعيدت رفات الغالبية العظمى منهم، فيما بقي جويلي الحالة الأخيرة المعلقة حتى أمس.

وأشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بالعملية واصفا إياها بـ"إنجاز استثنائي"، مؤكدا: "وعدنا – ووعدت أنا – بإعادة الجميع، وقد أعدنا الجميع حتى آخر أسير".