قال براديب كوروكولاسوريا - الأمين التنفيذي لصندوق الأمم المتحدة لتنمية رأس المال خلال مشاركته بالمؤتمر الدولي لسوق العمل بالمملكة العربية السعودية- إن الوظائف ينبغي النظر إليها بوصفها ناتجًا لأنظمة اقتصادية فاعلة، وليس باعتبارها تدخلات منفصلة بذاتها.
وأشار إلى أن أسواق العمل تشهد تحولات عميقة بفعل تغيرات التجارة، والتطور التقني، والصدمات المناخية، والنزاعات، والضغوط الديموغرافية، مؤكدًا أن تحقيق المرونة يتطلب وصول رأس المال في المراحل المبكرة إلى البيئات الأعلى مخاطرة والأكثر تقييدًا من حيث الفرص.
وسلط براديب الضوء على هيمنة العمل غير المنظم في أقل البلدان نموًا والدول الهشة، ما يعرّض ملايين العاملين لمخاطر الصدمات وعدم الاستقرار الاقتصادي، موضحًا أن المنشآت الصغيرة والمتوسطة، رغم مسؤوليتها عن النسبة الأكبر من خلق فرص العمل، تواجه فجوة تمويلية مستمرة، إذ تقع بين التمويل الأصغر من جهة، والتمويل التجاري أو التنموي التقليدي من جهة أخرى.
وشدّد كوروكولاسوريا على أن سياسات سوق العمل يجب ألا تقتصر على إعداد القوى العاملة فحسب، بل ينبغي أن تمتد إلى تشكيل الأسواق بما يمكّن الشركات من الاستثمار والنمو والتوظيف.
واستنادًا إلى تجربة صندوق الأمم المتحدة لتنمية رأس المال، استعرض دور رأس المال التحفيزي، وأدوات الضمان، وآليات تقاسم المخاطر في تمكين التمويل للمنشآت المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وتحقيق استقرار الدخل، وتعزيز نمو الإنتاجية.
وأوضح أن الصندوق يعمل في المراحل الأولى والأعلى مخاطرة من تطوير الأسواق، مستخدمًا التمويل الممزوج والمساعدة الفنية لاستقطاب رأس المال الخاص إلى قطاعات ومناطق لا يتدفق إليها التمويل عادة.
واختتم كلمته بالدعوة إلى الحكومات والمستثمرين وشركاء التنمية لإعطاء الأولوية لرأس المال التحفيزي القادر على إحداث تحوّل مستدام في الأسواق، وبناء أسواق عمل شاملة، ومرنة، وجاهزة للمستقبل.

