يختتم جناح الأزهر الشريف، اليوم، مشاركته في معرض القاهرة الدولي للكتاب، بعرض لوحة فنية عملاقة توثّق مسيرة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وما تحمله من مواقف فكرية وإنسانية ووطنية امتدت على مدار ثمانية عقود من العطاء، وذلك بأيدي نخبة من فناني مكتب الأزهر لدعم الابتكار.
وتحكي اللوحة قصة مسيرة حافلة بالعمل والدعوة والقيادة، مستعرضة محطات فارقة في خطاب الإمام الأكبر ومبادراته، من الدعوة إلى حقن الدماء ومحاربة الثأر، ودعم جهود المصالحات المجتمعية، إلى نصرة القضية الفلسطينية والدفاع عن الحق والهوية، وترسيخ قيم السلام الإنساني من خلال توقيع وثيقة الأخوة الإنسانية وبناء جسور التعايش بين الشعوب والثقافات.
كما تبرز اللوحة جهوده في تعزيز قيم المواطنة والأخوة الوطنية، وإحياء الحوار الإسلامي–الإسلامي، وتجديد الفكر وصون التراث، إلى جانب تطوير عدد من القطاعات العلمية والدعوية بالأزهر الشريف، ونشر منهج الوسطية ومحاصرة التطرف وحماية المجتمعات من العنف.
وتسلّط اللوحة الضوء كذلك على أدوار الإمام الأكبر في دعم المرأة والطفل وذوي الهمم، وترسيخ الهوية الوطنية والإسلامية الجامعة، وإحياء فن الخط العربي بوصفه أحد مكونات الذاكرة الحضارية للأمة، فضلًا عن دعم تحفيظ القرآن الكريم عبر التوسع في الأروقة القرآنية بمختلف محافظات الجمهورية.
وجاء هذا العرض الختامي في إطار الرسالة التوعوية والثقافية لجناح الأزهر بالمعرض، تأكيدًا لدوره في نشر القيم الإنسانية الجامعة، وتعريف الزوار، لا سيما الأجيال الجديدة، بمحطات مضيئة في مسيرة قيادة دينية ووطنية كرّست حياتها لخدمة الإنسان وبناء السلام.

