في حادثة مأساوية هزت لها قلوب سكان إمبابة بعد انهيار عقار، استطاع رجال الإنقاذ أن يخرجوا سيدة مسنة من بين الأنقاض بعد ساعات من الجهد المتواصل، كانت في حالة انهيار تام، تبكي وترتجف من شدة الصدمة والحزن، وكأن العالم حولها انهار معها في تلك اللحظة.
لم يكن بكاؤها فقط على ما حل بها من أذى مباشر، بل كان ألمها الأعمق على فقدان ابنتها الغالية التي لم تتمكن من رؤيتها حية بعد انهيار المبنى.
وفي مشهد آخر من الألم المفجع، ظهرت قصة طفلة أخرى وسط حيرة ودموع، فقدت أمها وأخواتها في تلك اللحظات الكارثية، لتتضاعف المأساة في قلبها وتزيد من وطأة الحزن على كل من حولها.
كانت الكلمات تصدح من جيران الضحايا، تروي قصص فقد لا يحتمل، وصور من الفقدان والألم الذي لا يمكن وصفه، لتبقى تلك اللحظات شاهدة على هشاشة الحياة وقسوة اللحظات التي لا يرحم فيها الزمان ولا المكان.
وتواصل "صدى البلد"، مع جيران الضحايا، ورووا عن قصص مأساوية لمن كانوا في داخل العقار: "منهم ليلى المطلقة التي كانت تمر بظروف صعبة للغاية، وكان لديها ثلاثة أولاد شباب وبنت صغيرة، بينما كانت ابنتها في المدرسة الابتدائية، حدث الانهيار".
وأضافت أم نور- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "وعندما عادت وجدت أمها وإخوتها قد فارقوا الحياة، ولم يبقَ لها سوى ذكريات مؤلمة".
واختتمت: "عم أبو دنيا وابنته، اللذين كانا يزوران ليلا لتجهيز بعض الطلبات، ولم ينج منهما أحد، ليتحول الفرح إلى حزن مدقع في لحظات".
والجدير بالذكر، أن ستبقى هذه الحادثة أليمة في ذاكرة الجميع، تذكيرا بأن الأرواح قد تهدر في لحظة، وأن قيمة الحياة تكمن في لحظاتنا مع من نحب، وسط كل الألم، يبرز دور فرق الإنقاذ والقلوب المتعاطفة التي وقفت بجانب المتضررين، لتمنحهم شعورا ولو بسيطا بأن الإنسانية لا تزال باقية رغم كل ما حدث.



