ترأس اللواء دكتور إسماعيل كمال محافظ أسوان الإجتماع التنسيقى لمتابعة الموقف التنفيذى لمشروع تعزيز الزراعة الذكية مناخياً والتنوع البيولوجى الزراعى لدعم القدرة على التكيف فى المجتمعات الريفية الأكثر تأثراً بالتغيرات المناخية بالأراضى القديمة والجديدة بدلتا النيل وصعيد مصر، والذي تنفذه منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة " الفاو" ، وفقاً لتصديق الرئيس عبد الفتاح السيسى على تنفيذه داخل محافظات أسوان والبحيرة وكفر الشيخ .
جاء ذلك بحضور سفير دولة كندا الصديقة بالقاهرة السيد أولريك شانون ، والمهندس عمرو لاشين نائب المحافظ ، والدكتورة جاكى بينات ممثل منظمة الفاو فى مصر، والدكتور على حزين ممثل وزارة الزراعة والمنسق الوطنى للمشروع ، والمهندسة دينا إبراهيم مدير وحدة التعاون الدولى .
ومن جانبه أكد الدكتور إسماعيل كمال على أننا نولى أهمية قصوى لدعم المشروعات الزراعية التى تساهم فى تحسين مستوى معيشة صغار المزارعين ، وتحقيق الأمن الغذائى ، ومواجهة التحديات الناتجة عن التغيرات المناخية وذلك فى إطار توجهات الدولة المصرية ورؤية مصر 2030 .
وأكد على مواصلة المحافظة لتقديم كامل الدعم لتوفير كافة مقومات النجاح لهذا المشروع المتميز ، مع دعم تطبيق النظم الزراعية الحديثة ، وتوسيع نطاق مدارس المزارعين الحقلية ، وإنشاء المشاتل ووحدات التصنيع الزراعى بما يحقق قيمة مضافة للمنتجات المحلية ويفتح آفاقًا تسويقية جديدة لأبناء أسوان ، كما نستهدف خلال المرحلة المقبلة تعظيم الإستفادة من مخرجات المشروع وتحويلها إلى نماذج قابلة للتطبيق والتوسع بما يرسخ مكانة أسوان كإحدى المحافظات الرائدة فى مجال الزراعة الذكية والمستدامة .
تعزيز الزراعة الذكية
هذا وقد شهد الإجتماع إستعراض معدلات النجاح التى حققها المشروع ، والذى تبلغ تكلفته 10 مليون دولار كندى ، ويتم تنفيذه خلال الفترة من يوليو 2023 وحتى يونيو 2027 ، داخل 12 قرية بمراكز أسوان ونصر النوبة وكوم أمبو وإدفو ، كما تم عرض أبرز التحديات الزراعية التى تواجه صغار المزارعين ، ومكونات المشروع التي تشمل تعزيز الحوكمة للتخفيف من آثار التغيرات المناخية والتكيف معها ، وإعتماد نظم الزراعة الذكية مناخياً ، إلى جانب دعم الحلول الطبيعية والحفاظ على التنوع البيولوجى الزراعى .
كما شهد الإجتماع إستعراض نهج مدارس المزارعين الحقلية التابعة لمنظمة الفاو، والذى يضم 95 مدرسة بنظام التعلم التشاركى ، ويستهدف 1566 من صغار المزارعين ، ويتم من خلاله تدريس محاصيل القمح ، ونخيل التمر، وقصب السكر، والذرة ، والفول البلدى ، والبامية ، والكركدية إعتماداً على المعلومات الفنية وزيادة القيمة الإقتصادية وتحسين الإنتاجية وتقليل التكاليف والجهد ، وعرض ثمار المشروع التى تمثلت فى تخريج 20 خريج للعمل كنخالين وتسليمهم المعدات اللازمة ، ورفع معاملات التعامل مع النخيل إلى 9 معاملات ، مع العمل على خفض البصمة الكربونية ، وإستخدام طرق الري الحديثة ، وتوفير الأسمدة الجيدة .
بالتوازى مع إعداد خطة لإعادة تأهيل معمل زراعة الأنسجة للنخيل ومعمل الزراعة الحيوية بأسوان ، وتناول الإجتماع كذلك جهود التوعية والتثقيف للمزارعين بشأن التكيف مع التغيرات المناخية من خلال تنفيذ 18 حملة توعوية إستفاد منها 1311 مزارع ومزارعة ، إلى جانب السعى لإنشاء مشاتل نخيل للأصناف المحلية داخل المحافظة .
وفى ختام الإجتماع تم إستعراض خطة العمل المستقبلية التى ترتكز على إستكمال تنفيذ المدارس الحقلية ، وتنفيذ 12 مشروع جماعى ، و120 مشروع منزلى صغير ، وإنشاء 3 مشاتل لقصب السكر لإنتاج شتلات عالية الجودة ، وإنشاء وحدة تصنيع زراعى لمنتجات التمور الجافة ، فضلاً عن تنفيذ 28 مشروع بحثى بالتعاون مع مركز البحوث الزراعية وجامعة أسوان ، كما تم عرض العديد من المقترحات والأفكار التى تساهم فى تحقيق العوائد الإيجابية من هذا المشروع الحيوى والهادف .

