دخل قانون رقم 185 لسنة 2023، بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1937، حيز التنفيذ، ليضع إطارًا تشريعيًا أكثر صرامة لمكافحة جريمة التحـ رش، مع عقوبات مشددة تتناسب وطبيعة الجريمة وظروف ارتكابها.
ونصت المادة 306 مكرراً على معاقبة أي شخص يقوم بالإيحاءات أو التلميحات أو الفعل الجنسي أو الإباحي تجاه الغير، سواء بالقول أو الإشارة أو الفعل، أو عبر أي وسيلة تقنية أو إلكترونية، بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تتجاوز أربع سنوات، وبغرامة مالية تتراوح بين 100 و200 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
وأصبح القانون أكثر صرامة إذا ارتكبت الجريمة في مكان العمل أو وسائل النقل، أو من قبل شخصين فأكثر، أو إذا كان الجاني يحمل سلاحًا، أو تكرر الفعل عبر الملاحقة والتتبع، حيث تصل عقوبة الحبس إلى ثلاث إلى خمس سنوات، والغرامة إلى 300 ألف جنيه، مع رفع الحد الأدنى للحبس إلى أربع سنوات إذا توافر أكثر من ظرف مشدد. كما تضاعف العقوبات في حالات العود.
وفي حالات استغلال الجاني لسلطته الوظيفية أو الأسرية أو الدراسية على الضحية، أو ارتكاب الجريمة في ظروف مشددة متعددة، تصل عقوبة السجن إلى سبع سنوات، وقد تمتد إلى عشر سنوات إذا اجتمع أكثر من ظرف مشدد، وفق المادة 306 مكرر "ب".
كما نصت المادة 309 مكرراً "ب" على معاقبة التحرش الجنسي المرتكب من أشخاص ذوي سلطة على المجني عليه أو من أقاربه أو مربيه، بالحبس لمدة لا تقل عن سنة وغرامة من 20 ألف إلى 100 ألف جنيه، مع مضاعفة الحد الأدنى للعقوبة إذا اجتمع أكثر من ظرف مشدد.
وتعد التعديلات الجديدة خطوة مهمة لتعزيز حماية المواطنين، خاصة النساء والأطفال، وتوفير رادع قانوني أقوى ضد الجناة، كما تهدف إلى وضع حد لحالات التحرش المتكررة، ومواكبة التوجه الدولي في تشديد العقوبات على جرائم الاعتداء الجنسي وحماية الضحايا.

