قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

حكم استخدام دواء تأخير الحيض في رمضان .. ماهي الضوابط الشرعية؟

حكم استخدام دواء تأخير الحيض في رمضان
حكم استخدام دواء تأخير الحيض في رمضان

ورد سؤال إلى د. عطية لاشين عضو لجنة الفتوى بالأزهر، عبر صفحته الرسمية، يقول السائل: هل يجوز أن أتعاطى دواء يؤخر دم الحيض حتى أتمكن من صيام شهر رمضان كله؟

وأجاب لاشين قائلًا: إن الأصل في الشريعة الإسلامية أن المرأة الحائض يجب عليها الإفطار في نهار رمضان، ولا يصح منها الصيام حال نزول دم الحيض، بل تأثم إن خالفت هذا الحكم الشرعي، مستشهدًا بقول الله تعالى: (ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء ولا تقربوهن حتى يطهرن)، وبما ثبت في السنة النبوية من أن الحائض لا تصلي ولا تصوم.

وأوضح أن هذا الحكم محل إجماع بين أهل العلم، كما قرره الفقهاء، ودلت عليه الأحاديث الصحيحة، منها ما رواه البخاري ومسلم عن النبي ﷺ، وكذلك حديث السيدة عائشة رضي الله عنها الذي بيّنت فيه أن النساء كن يُؤمرن بقضاء الصوم دون الصلاة بعد الطهر، مؤكدة أن الآمر بذلك هو رسول الله ﷺ.

وبين عضو لجنة الفتوى بالأزهر أن هذا التشريع هو الأصل والأصلح للمرأة في فترة الحيض والنفاس، لما يطرأ عليها خلالها من تغيرات فسيولوجية ونفسية وعصبية، وأن إلزامها بالصيام في هذه الحالة يزيد المشقة والتعب، وهو ما يكشف عن إعجاز التشريع الإسلامي وموافقته للفطرة والطب.

وأوضح أنه بخصوص تعاطي دواء يؤخر نزول دم الحيض، فإن ذلك جائز شرعًا عند جمهور من أهل العلم، مع وجود كراهة عند بعض الفقهاء كالمالكية، وعدم كراهة عند آخرين، بشرط أساسي وهو ألا يترتب على هذا الدواء أي ضرر صحي على المرأة، مستشهدًا بأقوال فقهية وآثار عن الصحابة، منها ما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما.

وأكد أن شرط الجواز المتفق عليه هو انتفاء الضرر، فإذا قرر الأطباء الثقات أن هذا الدواء يسبب أذى للمرأة، فإنه لا يجوز شرعًا، تطبيقًا لقاعدة الضرر يزال، ولقول النبي ﷺ: (لا ضرر ولا ضرار)، مشددًا على أن حفظ صحة الأبدان مقدم على التكليفات التعبدية عند التعارض.

وأشار إلى أن اشتراط إذن الزوج في ذلك، كما قال به بعض فقهاء المذهب الحنبلي، قول لا دليل عليه، ولا يُعمل به في الفتوى.