في زوايا الألم واليأس، حين يضيق الأمل وتغيب الحلول، يجد بعض الناس أنفسهم متعلقين بأي وعد بالشفاء أو الخلاص، حتى لو كان مجرد وهم.
في تلك اللحظات الإنسانية القاسية، ظهر أربعة أشخاص قرروا أن يتاجروا بأوجاع الآخرين، ويصنعوا ثروتهم من دموع المرضى والمنكسرين.
باسم العلاج الروحاني وفك السحر وجلب الرزق، خدع المتهمون عشرات المواطنين في محافظة أسوان، أوهموهم بقدرات خارقة على علاج الأمراض وحل المشكلات المستعصية، وروّجوا لأنفسهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مستغلين جهل البعض وحاجتهم الماسة للأمل.
طرق ضحايا كثيرون أبوابهم وهم يحملون آمال الشفاء؛ بعضهم أنهكهم المرض، وآخرون أنهكتهم الديون والمشكلات الأسرية، ليخرجوا في النهاية بخيبة أمل وأموال ضاعت، دون علاج أو رحمة.
كشفت تحريات قطاع الأمن العام بوزارة الداخلية خيوط الجريمة، وبعد تقنين الإجراءات، تم القبض على المتهمين الأربعة داخل أوكارهم، وضُبطت الأدوات المستخدمة في أعمال الدجل والشعوذة، والتي كانت تُستخدم لإضفاء هالة زائفة من "القدرات الخارقة".
وبمواجهة المتهمين، أقروا بارتكابهم وقائع النصب والاحتيال، واستغلالهم حاجة المواطنين لتحقيق مكاسب غير مشروعة، ليتم التحفظ عليهم وتحرير محضر بالواقعة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.

