قال الدكتور غازي فيصل، مدير المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية، إن العراق يمر حاليًا بفراغ دستوري خطير على مستوى السلطات الرئاسية والبرلمانية والحكومية، موضحًا أن البرلمان فشل في انتخاب رئيس للجمهورية، ما أدى إلى تجاوز المادة 72 من الدستور التي تنص على انتخاب الرئيس خلال 30 يومًا من انتخاب رئيس البرلمان.
وأوضح فيصل خلال مداخلة في برنامج "إكسترا اليوم"، المذاع على قناة إكسترا نيوز، ويقدمه الإعلامي لؤي أباظة، أن المشكلة الرئيسية تكمن في طبيعة النظام التوافقي القائم على المحاصصة الطائفية والسياسية، والتي تنص عمليًا على أن يكون رئيس مجلس النواب سنيًا، ورئيس الجمهورية كرديًا، ورئيس الوزراء شيعيًا، وهو ترتيب غير دستوري ولكنه سائد منذ سنوات.
وأشار إلى أن الخلاف الكردي يمثل أحد أبرز أسباب هذا الفراغ، إذ لم يتفق الحزبان الرئيسيان في إقليم كردستان، الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي الكردستاني، على ترشيح مرشح موحد لرئاسة الجمهورية، كما لم يتم الاتفاق على السماح للبرلمان الكردستاني بانتخاب مرشح يمثل كل الأكراد.
وأوضح أن الخلاف الحالي مرتبط باتفاقية سابقة بين زعماء الحزبين حول تولي رئاسة الجمهورية للاتحاد الوطني في السليمانية، بينما يتولى الحزب الديمقراطي رئاسة الإقليم، وأن هذا الاتفاق أصبح محل جدل بسبب تغير توازن القوى السياسية والظروف الراهنة.

