أصدرت دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا، برئاسة المستشار الدكتور أحمد عبد الحميد عبود، قرارها بقبول الطعن رقم 41706 لسنة 67 ق. عليا شكلًا، وإعادته إلى الدائرة المختصة للفصل فيه مجددًا، بعد العدول عن مبادئ قضائية سابقة، في نزاع يتعلق بفسخ عقد عمل مؤقت وتوقيع جزاءات تأديبية.
وقالت المحكمة في حيثيات حكمها إن جهة الإدارة يجوز لها بإرادة منفردة توقيع جزاء فسخ عقد العمل المؤقت أو إنهائه قبل اكتمال مدته، باعتباره من الجزاءات التأديبية، حال إخلال العامل بواجباته الوظيفية أو خروجه على مقتضياتها، وذلك سواء أبرمت عقود العمل المؤقتة في ظل أحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 (الملغى)، أو قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016.
وأضافت المحكمة أن قرار فسخ عقد العمل المؤقت الصادر من جهة الإدارة لا يُعد قرارًا منعدمًا، ولا يُحصَّن من الرقابة القضائية، وإنما يخضع للطعن عليه بالإلغاء وفقًا للمواعيد والإجراءات المقررة قانونًا، دون اشتراط اللجوء المسبق للجنة التوفيق في المنازعات الإدارية، باعتبار أن جهة الإدارة لا تكون قد اغتصبت اختصاصًا أصيلًا للمحكمة التأديبية.
وشددت المحكمة على أن سلطة توقيع جزاء الفصل أو الإحالة إلى المعاش تظل من الاختصاصات الأصيلة للمحكمة التأديبية وحدها، وفقًا لنص المادة (82) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة، والمادة (62) من قانون الخدمة المدنية، ولا يجوز لجهة الإدارة الانفراد بتوقيع هذه الجزاءات في غير الأحوال التي يجيزها القانون صراحة.







