في إطار جهود الأجهزة الأمنية لمواجهة جرائم التحرش وحماية الفتيات، تمكنت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة من إلقاء القبض على الشاب المتهم بالتحرش بالشابة مريم شوقي وتتبعها داخل أحد أتوبيسات النقل العام بمنطقة البساتين، وذلك عقب تداول مقطع فيديو وثقته المجني عليها للواقعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما أثار حالة من الغضب والتفاعل الواسع بين رواد مواقع التواصل.
وأكدت ضحية أخرى صحة رواية الشابة مريم شوقي، مشيرة إلى أنها تعرضت لموقف مماثل مع نفس الشخص المتهم، حيث روت تفاصيل الواقعة التي عاشتها، مؤكدة أن المتحرش اتبع الأسلوب ذاته في ملاحقتها ومضايقتها، ما يعزز أقوال المجني عليها ويكشف عن تكرار الواقعة مع أكثر من ضحية.
شهادة جديدة تكشف تكرار وقائع التحرش مع نفس المتهم
وقالت ه.ر، ضحية أخرى، إنها تعرضت لموقف مرعب أثناء عودتها من الجامعة، موضحة: "كنت في طريقي للعودة من الجامعة، ونزلت عند بنزينة إمارات مصر، وأثناء مروري بالنفق الموجود هناك، لاحظت أن شخصًا يسير خلفي بشكل مخيف، ما جعلني أعيش لحظات صعبة من الخوف والرعب".
وأضافت الضحية أن المتهم واصل ملاحقتها داخل النفق، قائلة:" كان يتعمد تسريع خطواته للحاق بي، وهو ما زاد من شعوري بالذعر، خاصة أن المكان كان خاليًا نسبيًا، ولم أكن أشعر بالأمان".
وأشارت ه.ر، إلى أنها حاولت حماية نفسها بالاتجاه إلى مكان آمن، موضحة:" صعدت السلم في الجهة الأخرى من النفق، لأنني كنت أعلم بوجود كمين أمني وضباط هناك، وبمجرد وصولي قصصت على أحد الضباط كل ما حدث".
وتابعت أن الضابط تعامل مع الموقف بهدوء وحزم، قائلة الضابط هداني وطمأنني، ثم أمسك بالشخص وتحدث معه، وبعدها سمح لي بالمغادرة".
وأوضحت الضحية أن الشخص الذي قام بملاحقتها كان يحمل نفس المواصفات والشكل ذاته الذي ظهر في واقعة مريم شوقي، مؤكدة أنه هو نفس الشخص دون أدنى شك، وهو ما يعزز تطابق الأوصاف ويقوي من روايات الضحايا حول تكرار الواقعة.
واختتمت الضحية تصريحاتها بمناشدة الجهات المختصة، مؤكدة:" أتمنى أن يعود الحق كاملًا لصاحبته، وأن يكون هناك قانون رادع لكل متحرش يضايق البنات، لأن السكوت عن هذه الأفعال يشجع على تكرارها".