ما حكم صلاة وصيام المرأة غير المحجبة ؟
حكم تقديم إخراج فدية الصيام قبل دخول شهر رمضان
حكم غسل الأسنان بالماء والمعجون في نهار رمضان
نشر موقع صدى البلد خلال الساعات الماضية عددا من الفتاوى التى تشغل أّذهان كثير من المسلمين، نستعرض أبرزها فى التقرير التالى.
ما حكم صلاة وصيام المرأة غير المحجبة؟
ورد إلى الصفحة الرسمية لدار الإفتاء المصرية عبر فيسبوك سؤال من إحدى السيدات تقول فيه: «أنا غير محجبة، فهل يقبل الله صلاتي وصيامي؟»، مستفسرة عن حكم صيام وصلاة المرأة المسلمة التي لا تلتزم بالحجاب الشرعي.
وأجابت لجنة الفتوى بدار الإفتاء بأن الزّي الشرعي للمرأة المسلمة فرضه الله تعالى عليها، وقد حرم عليها أن تُظهر ما أمرها بستره أمام الرجال الأجانب، موضحة أن هذا الزي يجب أن يغطي جميع جسد المرأة ما عدا الوجه والكفين، وألا يكون شفافًا أو ضيقًا يكشف ما يجب ستره.
وأوضحت اللجنة أن المرأة التي تصلي وتصوم ولا تلتزم بالزي الشرعي تكون محسنة بصلاتها وصيامها، لكنها مُسيئة بترك الحجاب الواجب عليها، وأن مسألة قبول الطاعات والثواب بيد الله سبحانه وتعالى وحده.
وأضافت اللجنة أن المسلم مأمور بحسن الظن بربه سبحانه، وأن الأعمال الصالحة تمحو السيئات، وما دام العبد ملتزمًا بالطاعات، فيمكنه دائمًا العودة إلى الله بالتوبة والعمل الصالح، خاصة خلال شهر رمضان الذي يعد فرصة لتقوية العلاقة مع الله وزيادة الحسنات.
وأكدت اللجنة أن ترك الحجاب لا يبطِل صحة الصيام، فالمرأة غير المحجبة إذا نوت الصيام وأمسكت عن الطعام والشراب من الفجر حتى المغرب، يكون صيامها صحيحًا، مشددة على أن وقوع الإنسان في المعصية لا يمنعه من أداء الطاعات.
وأشارت إلى أن ذلك يتوافق مع ما جاء في كتب التفسير عن حالة فتى من الأنصار كان يصلي مع النبي ﷺ رغم ارتكابه للذنوب، إلا أن الصلاة كانت سببًا في إصلاح حاله بعد التوبة.
حكم تقديم إخراج فدية الصيام قبل دخول شهر رمضان
تلقت دار الإفتاء المصرية سوالا مضمونه: ما حكم تقديم إخراج فدية الصيام قبل دخول شهر رمضان؟ فأنا لا أستطيع الصوم في رمضان لعذرٍ دائم.
وأجابت الإفتاء عن السؤال قائلة: اتفق الفقهاء على أنه لا يصحّ تقديم فدية الصوم قبل دخول شهر رمضان: نَصَّ على ذلك الشافعيةُ؛ قال الإمام النووي الشافعي في "المجموع" (6/ 161، ط. دار الفكر): [لا يجوز للشيخ الهَرِمِ والحامل والمريض الذي لا يُرجَى بُرؤُهُ تقديمُ الفدية على رمضان] اهـ.
وهو مفهوم كلام الحنفية السابق ذكره عن العلامة ابن نجيم في "البحر الرائق" (2/ 308-309، ط. دار الكتاب الإسلامي) مِن تخيير مَن تجب عليه الفدية بين إخراجها أول رمضان جملةً أو آخره، لا ما قبل ذلك؛ لأنَّ سببها هو لزوم الصوم بعد دخول الشهر؛ قال العلامة السرخسي في "المبسوط" (3/ 100، ط. دار المعرفة): [وأما الشيخُ الكبير والذي لا يُطِيقُ الصوم فإنه يُفطِر، ويُطْعِم لكل يوم نصف صاع من حنطة.. فالصوم قد لزمه لشهود الشهر] اهـ.
وهو أيضًا مقتضى ما ذهب إليه الحنابلة من قياسهم الفدية على كفارة الظهار؛ فقد ذهبوا إلى لزوم إخراج الكفارة على الفور عند وجود سببها، وقالوا بأنَّ الفديةَ كفارةٌ عن عدم صيام الأيام التي وجبت في الأصل على صاحب العذر؛ قال الإمام المرداوي في "الإنصاف" (3/ 291، ط. دار إحياء التراث العربي): [يجوز صرف الإطعام إلى مسكينٍ واحدٍ جملةً واحدةً بلا نزاع. قال في "الفروع": وظاهر كلامهم: إخراج الإطعام على الفور لوجوبه. قال: وهذا أَقْيَسُ. انتهى. قلت: قد تقدم في أول باب إخراج الزكاة أن المنصوص عن الإمام أحمد: لُزُومُ إخراج النذر المطلَق والكفارة على الفور، وهذا -أي: الإطعام فديةً عن الصوم- كفارةٌ] اهـ؛ فتقرَّر بذلك أنَّ فدية الصيام من نوع الكفارات عندهم، وتقديم الكفارة على سببها لا يجوز؛ قال الإمام ابن قدامة الحنبلي في "المغني" (8/ 46، ط. مكتبة القاهرة): [ولا يجوز تقديم كفارة الظهار قبله؛ لأنَّ الحكم لا يجوز تقديمه على سببه] اهـ.
وبينت بناء على ذلك: أنه يجب إخراج الفدية عند وجوب الصوم لا قبل ذلك، ولا يُجزئ إخراجها قبل دخول شهر رمضان.
حكم غسل الأسنان بالماء والمعجون في نهار رمضان
تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا يقول صاحبه: هل يجوز للصائم أن يغسل أسنانه بالماء ومعجون الأسنان أثناء الصيام؟
وأجابت دار الإفتاء عن السؤال قائلة: يجوز استعمال الماء والمعجون في تنظيف الأسنان في نهار الصيام ما لم يدخل من ذلك شيء إلى الجوف؛ لأن المفسد للصيام هو دخول شيء للجوف من منفذ مفتوح، والأفضل للسائل أن يجعل ذلك في غير ساعات الصيام ليبتعد عن الوساوس والخطرات الشيطانية.
هل تذوق الطعام في نهار رمضان يفسد الصوم ؟
أفاد الشيخ محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، بأنه من الأفضل ألا تشرع المرأة في تذوق الطعام خلال ساعات الصيام، مشيراً إلى إمكانية الاعتماد على حاسة الشم في الطهي كما كان متبعاً لدى الأمهات قديماً.
وأوضح أمين الفتوى، خلال بث مباشر، أنه في حال استدعت الضرورة التذوق؛ فيمكن وضع قدر ضئيل من الطعام على طرف اللسان مع الحذر التام من بلع أي شيء منه، مؤكداً أن هذا الإجراء لا يؤثر على صحة الصوم.
وفي سياق متصل، أجاب الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء، على سؤال حول رفض إحدى الأمهات تذوق الطعام خشية إفساد الصيام، موضحاً أن تذوق الطعام لا يبطل الصوم؛ ما دام لم يصل منه شيء إلى الجوف.
واستشهد في فتواه بقول سيدنا ابن عباس- رضي الله عنهما-: "لا بأس بتذوق الخل أو شيء من ذلك ما لم يدخل إلى الحلق".
هل تأخير الغسل من الجنابة في رمضان يفسد الصيام؟
بيّن الدكتور أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن تأخير الغسل من الجنابة في رمضان إلى ما بعد طلوع الفجر جائز ولا يفسد الصيام، موضحًا أن الطهارة من الجنابة ليست شرطًا لصحة الصوم، وإنما هي شرط لصحة الصلاة، لذلك يجب على المسلم المبادرة بالاغتسال لأداء صلاة الفجر في وقتها وسائر الصلوات.
وأضاف أن من اغتسل من الجنابة؛ يكفيه الغسل عن الوضوء إذا نوى رفع الحدثين، فيجوز له أن يصلي مباشرة بعده دون وضوء مستقل.
واستدل بما ورد في صحيح البخاري (1926) وصحيح مسلم (1109) عن السيدة عائشة وأم سلمة- رضي الله عنهما-، أن النبي- صلى الله عليه وسلم- كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله، ثم يغتسل ويصوم، مما يدل على صحة صوم من أصبح جنبًا.
وأوضح أن الجماع كان في بداية الإسلام محرمًا على الصائم بعد النوم ليلًا، ثم أذن الله به إلى طلوع الفجر، فاستقر الحكم على أن من جامع قبل الفجر ولم يغتسل إلا بعده فصومه صحيح، أما من جامع بعد طلوع الفجر في نهار رمضان فقد بطل صومه.



