قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الفرق بين الطبق الدوار وفدية الصيام .. الإفتاء تكشف عنه

الصيام
الصيام

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: ما الفرق بين الطبق الدوار وفدية الصيام؟ فقد دخل علينا شهر رمضان الكريم، وجدتي -أم والدي- لا تقوى على الصيام، لأنها كبيرة في السن، وعندنا عادة في شهر رمضان الكريم، وهي ما تسمَّى بـ"الطبق أو الصحن الدَّوَّار"، وهو إناء يوضع فيه بعض الطعام أو الحلوى، يتهادى به الناس، وخاصة الجيران والأقارب، فما حكم هذا العمل؟ وهل هذه عادة مستحبة شرعًا؟ وهل يجوز لي أن أقوم بإخراج فدية الصيام عن جدتي في صورة إطعام لأحد جيراني المحتاجين؟

وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن ما اعتاده بعض الناس في شهر رمضان من التهادي بينهم بأنواع الطعام والشراب عن طريق ما يسمى بـ"الطبق أو الصحن الدَّوَّار" أمرٌ مستحبٌّ شرعًا، لكنه لا يجوز أن يكون بديلًا عن إخراج فدية الصيام؛ لأن الفدية لا يكون في مقابلها شيء يخرجه المسكين لمن أطعمه، والصواب أن يكون إخراج الفدية مختص بالفقراء والمحتاجين بشكلٍ مستقل وعلى الهيئة المشروعة.

وأكدت دار الإفتاء أن صيام شهر رمضان فريضةٌ من فرائض الإسلام التي أناطها الشرع الشريف بالاستطاعة؛ لذا يجب على المكلف أن يُمسك عن الطعام والشراب وسائر المفطرات في نهار رمضان من طلوع الفجر حتى غروب الشمس، يقول تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 183].

وتابعت: إذا لم يستطع المسلم الصيام في نهار رمضان بسبب مرضٍ أو سفرٍ أو عجزٍ، فإنه يُرخص له في الإفطار، يقول تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: 184]، والمعنى: أنه يُرَخَّص للمسلم المكلَّفِ المريضِ مرضًا يُرجَى بُرؤُه ولا يستطيع معه الصومَ -وللمسافرِ كذلك- الإفطارُ في رمضان، ثم عليهما القضاءُ بعد زوال العذر والتمكن من الصيام.

فإن كان المرض طارئًا فعلى المسلم أن يقضي ما أفطره عندما يزول العارض، أما إذا كان مريضًا مرضًا لا يُرجَى شفاؤه -وهو ما يُعرَف بالأمراض المزمنة- ولا يَقْوَى معه على الصيام، أو كان كبيرًا في السن؛ بحيث يعجز عن الصيام وتلحقه مشقة شديدة لا تُحتَمَل عادةً فلا يجب عليه الصيام، وعليه فديةٌ؛ إطعامُ مسكين عن كلِّ يوم من الأيام التي يفطرها من رمضان، يقول تعالى -في خصوص الصيام-: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: 185].

أما بالنسبة لما يقوم به بعض الناس في شهر رمضان من التهادي بينهم عن طريق ما يسمى بـ"الطبق أو الصحن الدَّوَّار" وهي عادة يفعلها البعض -كما ورد في واقعة السؤال-، بحيث يضعون في إناء معين بعض الطعام أو الحلوى؛ ليتهادى به الناس، وخاصة الجيران والأقارب من غير تفرقةٍ بين الفقير والغني، فهذا أمرٌ مستحبٌّ شرعًا، لأن التهادي بين الناس من الأمور المستحبة؛ فقد روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «تَهَادُوا تَحَابُّوا» أخرجه البخاري في "الأدب المفرد".