قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

جدل واسع بعد حذف اسم «فلسطين» من معروضات المتحف البريطاني| إيه الحكاية؟

جدل واسع بعد حذف اسم «فلسطين» من معروضات المتحف البريطاني| ايه الحكاية؟
جدل واسع بعد حذف اسم «فلسطين» من معروضات المتحف البريطاني| ايه الحكاية؟

أثار المتحف البريطاني موجة من الغضب والانتقادات بعد أن أزال اسم «فلسطين» من خرائط ولوحات تعريفية ضمن قاعاته الخاصة بتاريخ الشرق الأوسط القديم، وفق ما نقلته صحيفة The Telegraph، وموقع قناة Arabic RT.

ضغوط قانونية وسياسية

جاء القرار عقب رسالة من مجموعة المحامون البريطانيون من أجل إسرائيل إلى مدير المتحف نيكولاس كولينان، طالبت فيها بإزالة المصطلح «فلسطين» من المعروضات التاريخية، بحجة أن استخدامه بأثر رجعي «يتجاهل التحولات التاريخية ويخلق صورة مضللة عن الاستمرارية».

وتظهر بعض الخرائط المعروضة، المرتبطة بعصور مصر القديمة والفينيقيين، الساحل الشرقي للبحر المتوسط تحت اسم «فلسطين»، كما وصفت بعض الشعوب بأنها «ذات أصول فلسطينية». واعتبرت إدارة المتحف أن المصطلح «ليس توصيفًا جغرافيًا تاريخيًا دقيقًا» في هذا السياق، فقامت بحذفه.

إعادة توصيف «الهكسوس»

كما شملت التعديلات وصف جماعة الهكسوس الذين حكموا أجزاء من مصر بين 1700 و1500 قبل الميلاد، حيث تم تغيير توصيفهم من «ذوي أصول فلسطينية» إلى «ذوي أصول كنعانية».

حساسية سياسية وتاريخية

يأتي هذا القرار في ظل جدل متواصل حول سرديات التاريخ والهوية في المتاحف الأوروبية، وسط اتهامات متكررة بمحاولات تهميش الرواية الفلسطينية. ويرى مراقبون أن الخطوة تذكّر بالدور التاريخي لبريطانيا في فلسطين، بدءًا من إعلان وعد بلفور الذي أصدره وزير الخارجية البريطاني آنذاك آرثر جيمس بلفور، متعهدًا بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، رغم أن البلاد كانت تحت الحكم العثماني.

ويُنظر إلى ذلك الإعلان كأساس للانتداب البريطاني لاحقًا، ثم لإقامة دولة إسرائيل عام 1948، وما تبعه من تهجير مئات الآلاف من الفلسطينيين خلال النكبة.

انتقادات للقرار

أكاديميون وحقوقيون اعتبروا حذف اسم «فلسطين» من الخرائط التاريخية خطوة تهدف إلى إعادة تشكيل الذاكرة الثقافية والبصرية للمنطقة، مؤكدين أن القرارات المتعلقة بالمصطلحات الجغرافية يجب أن تحترم البعد التاريخي والهوية الوطنية للشعوب.

حتى الآن، لم يصدر عن المتحف البريطاني أي توضيح تفصيلي بشأن المعايير العلمية أو التاريخية التي اعتمد عليها في اتخاذ هذا القرار، ما يثير المزيد من التساؤلات حول التوازن بين العلم والسياسة في عرض التاريخ داخل المتاحف الغربية.