أكد الدكتور محمد عبد الحميد عضو مجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن خفض الفقد الفني والتجاري في قطاع الكهرباء تمثل أولوية وطنية لا تحتمل التأجيل، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بارتفاع الأحمال وزيادة الطلب على الطاقة خلال فترات الذروة موضحاً أن تحسين جودة التغذية الكهربائية لا يرتبط فقط بإضافة قدرات جديدة إلى الشبكة القومية، مهما بلغت أهميتها، وإنما يرتبط في المقام الأول بكفاءة الإدارة، ودقة المتابعة، وتطبيق معايير الحوكمة الرشيدة داخل شركات الإنتاج والنقل والتوزيع. فزيادة القدرات دون ضبط منظومة التشغيل لن تحقق العائد المرجو منها، ولن تنعكس بصورة مباشرة على استقرار الخدمة المقدمة للمواطنين.
وطالب " عبد الحميد " فى بيان له أصدره اليوم بضرورة إعلان مؤشرات أداء شهرية واضحة وشفافة تتضمن نسب الفقد الفني والتجاري، ومعدلات التحسن الفعلية، وخطط المعالجة في المناطق ذات الفقد المرتفع، على أن يتم ربط هذه المؤشرات بنظام حوافز ومساءلة لقيادات شركات التوزيع، بما يعزز ثقافة الإنجاز والانضباط، ويؤسس لمبدأ الثواب والعقاب وفق نتائج قابلة للقياس مشيراً إلى أن التوسع في الطاقات المتجددة، وفي مقدمتها إضافة 3 آلاف ميجاوات من الطاقة الشمسية هذا العام، يمثل خطوة استراتيجية مهمة نحو تعزيز استقرار الشبكة وخفض استهلاك الوقود التقليدي، إلا أن ذلك يتطلب بالتوازي تطوير أنظمة التحكم الذكية، وتحديث مراكز التحكم الإقليمية، وتوسيع الاعتماد على الشبكات الذكية التي تتيح سرعة الاستجابة للأعطال وتقليل زمن الانقطاع ورفع كفاءة التشغيل.
وشدد الدكتور محمد عبد الحميد على أن مواجهة الفقد الفني والتجاري ليست مجرد مسألة مالية، بل قضية تمس العدالة في توزيع الخدمة وحماية المال العام، مؤكدًا أن البرلمان سيواصل أداء دوره الرقابي والتشريعي لضمان التنفيذ الدقيق للتكليفات الرئاسية، وتحقيق أعلى معايير الجودة والاستدامة مؤكداً أن المواطن المصري لن يقبل إلا بخدمة كهربائية مستقرة وعادلة وذات جودة عالية، وأن مجلس النواب سيظل حارسًا أمينًا على كفاءة الأداء في هذا القطاع الحيوي، لأن الكهرباء لم تعد خدمة تقليدية، بل أصبحت عصب التنمية الشاملة، وركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات وتحقيق حياة كريمة لكل مواطن.



