قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

غزة على رأس الأولويات.. ترامب يطلق أول اجتماع لمجلس السلام في واشنطن

صورة أرشيفية لاعلان ترامب عن تدشين مجلس السلام أثناء مؤتمر دافوس
صورة أرشيفية لاعلان ترامب عن تدشين مجلس السلام أثناء مؤتمر دافوس

من المقرر أن يعقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أول قمة لمجلس السلام في واشنطن، في خطوة ينظر إليها على أنها محاولة لإثبات قدرة المجلس الجديد على مواجهة الشكوك، بعد أشهر من انتهاكات إسرائيل للهدنة في غزة. 

وتأتي القمة بعد نحو ثلاثة أشهر من اعتماد مجلس الأمن الدولي لخطة هدنة مدعومة أمريكيًا، تضمنت تفويضًا لمدة عامين لمجلس السلام لمراقبة إعادة إعمار غزة وإطلاق ما يسمى بقوة الاستقرار الدولية.

المجلس أثار جدلاً واسعًا منذ تصويت نوفمبر، مع تحفظ العديد من الحلفاء الغربيين التقليديين على طموحات الإدارة الأمريكية التي اعتُبرت محاولة لتجاوز الأمم المتحدة بصيغة “ترامبية”. 

ويشارك في المجلس عدد من القوى الإقليمية، مع انضمام إسرائيل متأخرًا في فبراير، بينما لا يزال المجلس يفتقر إلى تمثيل فلسطيني، ما يمثل عقبة كبيرة أمام أي تقدم ملموس.

فرص المجلس والتحديات

محللون يشيرون إلى أن أي تقدم ملموس يتطلب ضغطًا أحاديًا على إسرائيل، مع التركيز على الاحتياجات العاجلة للسكان مثل البنية التحتية الصحية، حرية الحركة، تأمين المأوى، ووقف انتهاكات الهدنة. وقال يوسف منير من مركز العرب في واشنطن: “أعتقد أن ترامب يريد إظهار مشاركة الدول واعتقادها في مشروعه ورؤيته وقدرته على تحريك الأمور، لكن لن نشهد التزامات كبيرة قبل حل القضايا السياسية الأساسية.”

ترامب نفسه تبنى لهجة إيجابية قبل القمة، معلنًا عن تعهدات تمويل بقيمة 5 مليارات دولار لإعادة إعمار غزة، والتزام الدول الأعضاء بتوفير آلاف الأفراد لقوة الاستقرار الدولية والشرطة المحلية لضمان الأمن والسلام.

ومع ذلك، يظل المجلس مرتبطًا بشكل وثيق بشخص ترامب، مما يثير الشكوك حول استمراريته على المدى الطويل، خاصة في سياق أزمة قد تمتد لعقود. كما أن عدم مشاركة فلسطينيين في المجلس يحد من إمكانية تحقيق مسار مستدام، مع اقتراح بعض المراقبين إدراج القيادي الفلسطيني المعتقل مروان برغوثي كخطوة لتعزيز المصداقية وإظهار حسن النية.

باختصار، يجمع المجلس بين فرص غير مسبوقة لإعادة إعمار غزة وتحديات سياسية واقعية، من الانتهاكات اليومية للهدنة إلى طبيعة القيادة الأمريكية الشخصية للمجلس. ويعتبر مراقبون أن قدرة المجلس على النجاح ستعتمد على إرادة ترامب الفعلية في الضغط على إسرائيل، والقدرة على تحقيق اتفاقيات ملموسة مع الدول المشاركة والفلسطينيين.